عرف المرزبانيّ بالراوية والتصنيف. وكان مقدّما بهما على رجال عصره. يقول عنه النديم:
«آخر من رأينا من الأخباريين والمصنّفين راوية صادق اللهجة، واسع المعرفة بالروايات، كثير السماع ويحيا إلى وقتنا هذا، وهو سنة سبع وسبعين وثلاث مائة» [1] . وكذلك وصفه ابن خلكان إذ قال عنه: «كان راوية للأدب، صاحب أخبار، وتواليف كثيرة» [2] .
وقد استعرض المحقّق عبد الستار أحمد فرّاج في تقديمه لمعجم الشعراء مؤلفات المرزبانيّ، فبلغت عنده اثنين وأربعين مؤلّفا، غير أن كتاب (الفهرست) تضمن عشرة كتب أخرى، هي:
كتاب أشعار الخلفاء، وكتاب التهاني، وكتاب التسليم والزيارة، وكتاب التعازي، وكتاب المعلّى في فضائل القرآن، وأخبار من تمثّل بالأشعار، وكتاب المواعظ وذكر الموت، وكتاب أبي حنيفة النعمان بن ثابت وأصحابه، وكتاب أخبار شعبة بن الحجّاج، وكتاب أخبار ملوك كندة [3] .
وذكر المحقّق فرّاج أيضا أنّ له كتابا آخر هو (كتاب المستنير) نصّ عليه الثعالبيّ، في كتابه ثمار القلوب. ولكنّ العودة إلى (الفهرست) تبيّن أنّ الكتاب الأوّل في قائمة الكتب التي استعرضها (فرّاج) هو نفسه كتاب المستنير [4] .
وقد أحصى د. رمضان عبد التوّاب للمرزبانيّ خمسة وخمسين كتابا، يبلغ مجموع أوراقها (47000) سبعة وأربعين ألف ورقة، وصل إلينا منها سوى الكتب التالية [5] :
1 -الموشّح. وقد طبع في مصر، بتحقيق عليّ محمّد البجاويّ، سنة 1965م.
2 -أخبار السيّد الحميريّ. وقد طبع في النجف، بالعراق، بتحقيق محمّد هادي الأمينيّ، سنة 1965م.
3 -أخبار شعراء الشيعة. وقد نشر في النجف، بالعراق، بتحقيق محمّد هادي الأمينيّ، سنة 1968م.
4 -معجم الشعراء. وقد نشر مرّتين في القاهرة. وهو ما نحن بصدده.
ونضيف إلى ذلك كتاب (المقتبس في أخبار النحويّين البصريّين وأوّل من تكلّم في النحو،
(1) الفهرست ص 146.
(2) وفيات الأعيان 4/ 354.
(3) انظر الفهرست ص 149146. وله غير ذلك كتب كثيرة، بدأ بعملها، ولم ينجزها.
(4) جاء في (الفهرست ص 146) : الكتاب المستنير، فيه أخبار الشعراء المشهورين والمكثرين من الشعراء المحدثين، ومختار أشعارهم، على أسنانهم، وأزمانهم أوّلهم بشار بن برد، وآخرهم أبو العبّاس عبد الله بن المعتزّ.
(5) انظر دراسات في المكتبة العربية التراثية ص 139.