فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 651

يبيتون عنده، ومنهم كثير من أهل الأدب الذين روى عنهم، وسمع منهم [1] .

وكان عضد الدولة البويهيّ (ت 372هـ) وهو أوّل من خطب له على المنابر بعد الخليفة، وأوّل من لقّب في الإسلام شاهنشاه كان يجتاز على باب المرزبانيّ، فيقف، حتى يخرج إليه، ويسأله عن حاله، وقد أعطاه مرّة ألف دينار [2] .

وأمّا مذهبه فكان «التشيّع، والاعتزال. وكان ثقة في الحديث» [3] ، يميل إلى آل البيت، ولا يتعصّب للشيعة، يؤيّد ذلك أنّه ترجم في معجمه لعدد من شعراء المذاهب، وأنّه أظهر ميلا إلى المذهب الحنفيّ، فألّف (كتاب أبي حنيفة النعمان بن ثابت، وأصحابه) [4] ، وقد صلّى عليه حين توفي أحد فقهاء الأحناف [5] ، وربما كان لاعتقاده بمذهب الاعتزال أثر في عدم تعصّبه لمذهب على آخر [6] .

وأخذ المرزبانيّ عن عدد من العلماء المشهورين، ومنهم أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد الأزديّ (ت 321هـ) ، وأبو بكر، محمّد بن القاسم بن محمّد الأنباريّ (ت 328هـ) . ومن المعروف أنّهما كانا من أعلم أهل زمانهما بالأدب واللغة، ولكلّ منهما تصانيف كثيرة ومشهورة [7] .

ومن التلاميذ الذين أخذوا عن المرزبانيّ، ورووا عنه، أبو عبد الله، الحسين بن عليّ الصيرميّ (ت 436هـ) وأبو القاسم محسّن بن عبد الله التنوخيّ (ت 417هـ) . وهما من القضاة. وكان الصيرميّ شيخ الحنفيّة ببغداد، ومن مؤلفاته (مناقب الإمام أبي حنيفة) وكان التنوخيّ أديبا شاعرا، ولغويّا مؤلّفا [8] .

توفي المرزبانيّ سنة 384هـ. وصلّى عليه الفقيه الحنفيّ أبو بكر محمّد بن موسى الخوارزميّ، ودفن في داره، بشارع عمرو الروميّ، ببغداد، في الجانب الشرقيّ منها [9] .

(1) انظر تاريخ بغداد 3/ 136. والدوّاج: ضرب من الثياب (اللسان: دوج) . وهو في (معجم المعرّبات الفارسية ص 80) اللحاف الذي يلبس، والثوب الواسع الذي يغطي الجسد كله.

(2) انظر تاريخ بغداد 3/ 136، والأعلام 6/ 319.

(3) تاريخ بغداد 3/ 136. وفيه روايات عن الاختلاف في توثيق ما يرويه المرزبانيّ. وانظر أيضا وفيات الأعيان 4/ 355.

(4) الفهرست ص 148.

(5) انظر وفيات الأعيان 4/ 355.

(6) للمرزبانيّ في مذهب الاعتزال (المرشد) . وفيه أخبار المتكلّمين وأهل العدل والتوحيد، وشيء من مجالساتهم ونظرهم. انظر الفهرست ص 147. وجاء في معجم الأدباء 18/ 268: «وكان ثقة، صدوقا، من خيار المعتزلة» .

(7) انظر وفيات الأعيان 4/ 355، وتاريخ بغداد 3/ 135، والأعلام 6/ 80، 334.

(8) انظر وفيات الأعيان 4/ 355، وتاريخ بغداد 3/ 135، والأعلام 2/ 245و 5/ 287.

(9) انظر وفيات الأعيان 4/ 355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت