فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 651

إنّ المهالب قوم إن مدحتهم ... كانوا الأكارم آباء وأجدادا

إنّ العرانين تلقاها محسّدة ... ولن ترى للئام النّاس حسّادا

وله [1] : [من الطويل]

إذا المرء أولاك الهوان فأوله ... هوانا، وإن كانت قريبا أواصره

فإن أنت لم تقدر على أن تهينه ... فذره إلى اليوم الذي أنت قادره

إذا أنت عاديت امرأ فاظّفر له ... على عثرة، إن أمكنتك عواثره [2]

وقارب، إذا ما لم تجد حيلة له ... وصمّم إذا أيقنت أنّك عاقره

[612] الأقيشر. واسمه: المغيرة بن عبد الله بن الأسود بن وهب، من بني ناعج بن عمرو بن أسد، وقيل: هو من بني معرض بن عمرو بن أسد، ويكنى أبا معرض، وهو أحد مجّان الكوفة وشعرائهم، وهجا عبد الملك، ورثى مصعب بن الزّبير. وهو القائل [3] : [من السريع]

يا أيّها السّائل عمّا مضى ... من ريب هذا الزّمن الذّاهب

[613] [مرداس] [4] تميم بخراسان، وكانت تميم قتلت ابنه محمّد بن عبد الله: [من الطويل]

ومن عجب الأيّام والدّهر، أصبحت ... تميم وقيس بالرّماح تشاجر

وكنّا يدا حتى سعى الدّهر بيننا ... فصرّفنا، والدّهر فيه الدّوائر

يفرّق ألّافا، ويترك عالة ... أناسا، لهم وفر من المال داثر

[612] شاعر هجّاء، عالي الطبقة، من أهل بادية الكوفة، ولد في الجاهلية، ونشأ في أوّل الإسلام، وعاش عمرا طويلا.

وكان عثمانيّا، وأدرك خلافة عبد الملك بن مروان، وأخباره كثيرة، وفيها غرائب. وقتل بظاهر الكوفة خنقا بالدخان نحو سنة 80هـ. انظر له (الأعلام 7/ 278277، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 4645) .

هذا، وجمع شعره د. محمد علي دقة، ومهّد لذلك بترجمة وافية، وقراءة في شخصيته وشعره. انظر (ديوان الأقيشر الأسدي ص 4313) .

[613] يبدو أن صاحب الترجمة من شعراء القرن الأوّل الهجري، إذ في الشعر الآتي، والمنسوب إليه ذكر للصراع بين قيس وتميم في خراسان، وكان ذلك بخاصة في أواخر القرن المذكور، فقد قتل التميميون قتيبة بن مسلم الباهلي، وهو من القيسيّة سنة 95هـ، والشاعر فيما يظنّ كان من القيسيّة.

(1) الأبيات من قصيدة منثور بعضها في (الأمالي 2/ 231230، والتنبيه ص 120119ومجموعة المعاني ص 203.

(2) في ك «فاظفرن» . تصحيف.

(3) البيت من ثلاثة في (الأغاني 11/ 259) . ولذلك تفصيل في (ديوان الأقيشر الأسدي ص 50، 131) .

(4) هاهنا نقص في الأصل، وما بين المعقّفتين إضافة يقتضيها السياق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت