يرمين بالحدق القلوب، فما ترى ... إلّا صريع هوى، بغير نبال
وله في رواية دعبل [1] : [من الطويل]
لعمري، لقوم المرء خير بقيّة ... عليه، وإن عالوا به كلّ مركب [2]
إذا كنت في قوم عدى لست منهم ... فكل ما علفت من خبيث وطيّب
وإن حدّثتك النّفس أنّك قادر ... على ما حوت أيدي الرّجال فجرّب [3]
[531] كثير بن كثير بن المطّلب بن أبي وداعة واسمه: الحارث بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤيّ بن غالب. وأمّه: عائشة بنت عمرو بن أبي عقرب، وأمّ المطّلب:
أروى بنت عبد المطّلب بن هاشم. وقد روي الحديث عن كثير بن كثير، وكان يتشيّع، وهو القائل وسمع عبد الله بن الزّبير يتناول أهل البيت، عليهم السلام. ويقال: إنّه قالها لمّا كتب هشام بن عبد الملك إلى عامله بالمدينة أن يأخذ النّاس بسبّ أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب، رضي الله عنه [4] : [من الخفيف]
لعن الله من يسبّ عليّا ... وحسينا من سوقة وإمام
أتسبّ المطيّبين جدودا ... والكريمي الأخوال والأعمام [5]
طبت بيتا، وطاب بيتك بيتا ... أهل بيت النّبيّ، والإسلام
رحمة الله والسّلام عليكم ... كلّما قام قائم بسلام
وله [6] : [من الخفيف]
أهل بيت تتابعوا للمنايا ... ما على الدّهر بعدهم من عتاب
[531] شاعر إسلامي، من بني سهم القرشيّين. كان مواليا لبني هاشم، ولم يعقب. وشعره رقيق، يغنّى. وكان معاصرا للخليفة هشام بن عبد الملك (125105هـ) . انظر له (الأغاني 1/ 241، 307و 2/ 338، 358و 9/ 203، 206وثمار القلوب ص 264، ونسب قريش ص 60، 407) . هذا، وأخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين) .
(1) الأبيات في (شعر الكميت بن زيد الأسديّ 1/ 139) نقلا عن معجم المرزبانيّ.
(2) عالوا به كلّ مركب: حملوه على كلّ أمر صعب.
(3) في الهامش: «قال محمد بن سهل المقعد راوية الكميت: مات الكميت بعد زيد (بن عليّ) بسنة، وهو ابن أربع وسبعين سنة. وقال الواقديّ: قتل زيد سنة إحدى وعشرين ومائة» .
(4) الأبيات في (البيان والتبيين 1/ 202) . وراجع لها أيضا (نسب قريش ص 6160، والحيوان 3/ 194) .
(5) المطيّبون: لعلّه أراد حلف المطيّبين الذي عقده بنو عبد مناف في الجاهلية.
(6) البيتان من قطعة له في (الأغاني 1/ 310309و 2/ 338337) ، وبعضها في (معجم البلدان: صفيّ السّباب) .