وله في رواية الصّوليّ [1] : [من الوافر]
أتدري من تلوم على المدام ... فتى فيها أصمّ عن الملام؟
فتى لا يعرف النّشوات إلّا ... بكاسات وطاسات وجام [2]
[710] مروان بن سراقة بن قتادة بن عمرو بن الأحوص العامريّ. جاهليّ. يقول في تحاكم علقمة بن علاثة وعامر بن الطّفيل في منافرتهما إلى أبي سفيان بن حرب، فلم يقل فيهما شيئا، فأتيا أبا جهل هشاما، فأبى أن يقضي بينهما، فقال مروان في ذلك [3] : [من مشطور الرجز]
يال قريش، بيّنوا الكلاما ... إنّا رضينا منكم أحلاما
فبيّنوا إذ كنتم حكّاما
[711] مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس. يقول: [من الطويل]
وهل نحن إلّا مثل من كان قبلنا ... نموت كما ماتوا، ونحيا كما حيوا
وينقص منّا كلّ يوم وليلة ... ولا بدّ أن نلقى من الأمر ما لقوا
نؤمّل أن نبقى، وأين بقاؤنا؟ ... فهلّا الأولى كانوا مضوا قبلنا بقوا
فنوا، وهم يرجون مثل رجائنا ... ونحن سنفنى مثل ما أنّهم فنوا
وننزل دارا، أصبحوا ينزلونها ... ونبلى على ريب الزّمان كما بلوا
[710] شاعر جاهليّ، عاصر عامر بن الطفيل وعلقمة بن علاثة، وشهد المنافرة الشهيرة بينهما، وتحمّس فيها لعلقمة على عامر. ولم يصل إلينا من شعره سوى الرجز الذي قاله في تلك المنافرة. ومات قبيل الإسلام. انظر له (الأغاني 16/ 311308، والأعلام 7/ 208، وأشعار العامريين الجاهليين ص 18) .
[711] هو أبو عبد الملك بن مروان، وإليه ينسب خلفاء بني أمية المروانيين، ولد بمكة (2هـ) ، ونشأ بالطائف، وسكن المدينة، وخرج إلى البصرة مطالبا بدم عثمان بن عفّان، وحارب الإمام عليّ في وقعة الجمل، ثم في وقعة صفين.
ولي المدينة لمعاوية (4942هـ) . أجلاه عبد الله بن الزبير إلى الشام، فسكن تدمر، ثم ولي الخلافة سنة 64هـ، وتوفي سنة 65هـ. انظر له (الأعلام 7/ 207، والبداية والنهاية 8/ 260257، ونقائض جرير والأخطل ص 17، وأنساب الأشراف 5/ 212، 304303) .
(1) البيتان في (نكت الهميان ص 294) .
(2) في الهامش: «معاوية بن حزن بن موألة. عرف بالمحجّل، على الكناية بين البياض والبرص. قال يفخر ببياضه فيما ذكر الجاحظ في كتاب البرصان: [من مشطور الرجز]
يا ميّ، لا تستنكري تحويلي ... ووضحا أوفى على خصيلي
فإنّ نعت الفرس الرجيل ... يكمل بالغرّة والتحجيل»
(3) الرجز من قطعة في (أشعار العامريين الجاهليين ص 82)