معاوية بن أبي سفيان. ومعاوية بن عمرو هو القائل: [من الوافر]
بنيّ بني معاوية بن عمرو ... وكان أبوكم برّا وفيّا
فأوصاكم بضيف أو بجار ... يجاوركم فقيرا أو غنيّا
فإنّ القوم لا يدعون شيئا ... إذا برزوا بأمرهم نجيّا [1]
[708] أبو عبيد الله الأشعريّ. وزير المهديّ، اسمه: معاوية بن عبد الله [2] بن يسار، مولى عبد الله بن عضاه الأشعريّ، من أهل طبريّة، من بلاد الأردنّ. يقول في آخر أيّامه: [من البسيط]
لله دهر أضعنا فيه أنفسنا ... بالجهل، لو أنّه بعد النّهى عادا
أفسدت ديني بإصلاحي خلافتهم ... وكان إصلاحها للدّين إفسادا
ما قرّبوا أحدا إلّا ونيّتهم ... أن يعقبوا قربه بالغدر إبعادا
[709] أبو القاسم الأعمى. اسمه: معاوية بن سفيان. وهو شاعر، راوية، بغداديّ، أحد غلمان الكسائي. كان معلم أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الكاتب ونديمه، ثمّ اتصل بالحسن بن سهل، يؤدّب أولاده، فعتب عليه في شيء، فقال يهجوه [3] : [من البسيط]
لا تحمدن حسنا في الجود إن مطرت ... كفّاه غزرا، ولا تذممه إن زرما [4]
فليس يمنع إبقاء على نشب ... ولا يجود لفضل الحمد مغتنما
لكنّها خطرات من وساوسه ... يعطي، ويمنع لا بخلا، ولا كرما
فلمّا التقيا تعارفا، فتواقفا». وأحسب أن رواية الطبري هي الصواب، ويؤيد ذلك أن المرزباني يقول عن صاحب الترجمة «كان أبوه مع معاوية بن أبي سفيان» ، وأن سياق الترجمة يدلّ على أن صاحبها توفي نحو سنة 90هـ.
هذا، وأخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين) .
[708] أبو عبيد الله، من كبار الوزراء، اشتغل بالحديث والأدب، واتصل بالمهدي العبّاسي قبل خلافته، ثم تقلّد الوزارة له، وكان شديد التكبّر والتجبّر مع وفرة الخير والإحسان، وفسدت ثقة المهدي به، فغفر له بعد أن قتل ابنا له بتهمة الزندقة. ومات معزولا سنة 170هـ. انظر له (الأعلام 7/ 262، ووفيات الأعيان 7/ 21، 26، وتاريخ الطبري الفهرس 10/ 419) . هذا، وأخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين) .
[709] شاعر عبّاسيّ، وراوية. أخذ عن الكسائي (ت 189هـ) ، وأدّب أولاد الحسن بن سهل (ت 236هـ) ، فهو من شعراء القرنين: الثاني والثالث الهجريّين. انظر له (وفيات الأعيان 4/ 403، ونكت الهميان ص 294293) .
(1) في ك «فإنّ القرب» . تصحيف.
(2) في المطبوع: «عبيد الله» . وجاء في هامش (كرنكو) : «بالأصل: عبد الله» ، وفي هامش (فرّاج) : «بالأصل:
عبد الله. والتصويب من الطبري» وأثبتّ ما جاء في الأصل، وفي (وفيات الأعيان 7/ 21) .
(3) الأبيات في (وفيات الأعيان 4/ 403) نقلا عن (المرزباني) وبعضها منسوب إلى الشاعر أبي بكر، محمّد بن العبّاس الخوارزمي (ت 383هـ) ، قالها في الصاحب بن عبّاد. وهي لأبي القاسم الأعمى في (نكت الهميان ص 294) .
(4) الغزر: الكثرة. وزرم الشيء: انقطع. وفي ك «رزم» . تصحيف.