فأجابه فرات، ويقال: هي لأبي سفيان بن الحارث [1] : [من الطويل]
أبوك أبو سوء، وخالك مثله ... ولست بخير من أبيك وخالكا
يصيب، وما يدري، ويخطي وما درى ... وكيف يكون النّوك إلّا كذالكا؟
[432] الفرات بن أبي الخنساء الجشميّ. أحد بني جشم بن عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم. خطب امرأة، فأبت عليه، وتزوّجت أباه، فقال الفرات: [من البسيط]
يا أمّ علوان، هلّا كنت قلت لهم ... إذ يقرنونك: إنّي أبغض الشّمطا
ما خير زوج فتاة لا يداعبها ... وإن تنقّط ألّا يبصر النّقطا [2]
ألم تري شيخكم شابت مفارقه ... واللّحم عن عضده قد خلّ واختلطا [3]
ولأبيه جواب عن هذه الأبيات.
[433] الفرات السّنيّ. من شعراء خراسان. سأله رجل عن يزيد بن المهلب وقتيبة بن مسلم، أيّهما أفضل، فقال: [من الطويل]
سأنطق حقّا فيهما إذ سألتني ... وليس أخو حقّ كحيران جاهل
هما البحر للعافين والمبتغي القرى ... وليثا عرين، عند وقع المناصل [4]
هما يردان الموت، لا يرهبانه ... إذا ضجّ منه كلّ أشوس باسل [5]
حياء وبذلا للنّفوس وحسبة ... بكلّ سريجيّ، وأسمر عاسل [6]
وله يمدح قتيبة بن مسلم: [من الطويل]
[432] لم أعثر له على ترجمة. ويبدو من سياق ترجمته أنّه من شعراء الدولة الأموية، في القرن الأوّل الهجريّ. هذا، وأخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين) .
[433] لم أعثر له على ترجمة. وهو من شعراء القرن الأوّل الهجري. وكان معاصرا ليزيد بن المهلّب (ت 102هـ) ولقتيبة بن مسلم الباهليّ (ت 96هـ) . هذا، وأخلّ بترجمته (معجم المخضرمين والأمويين) .
(1) روى ابن هشام (سيرة ابن هشام 3/ 127126) عشرة أبيات لأبي سفيان بن الحارث، قالها في غزوة بدر الآخرة، سنة 4هـ، وهي على وزن البيتين ورويّهما، ثم قال ابن هشام: بقيت منها أبيات تركناها لقبح اختلاف قوافيها.
ولعل ذلك استدعى الشك في نسبة البيتين لفرات. والصواب أنّهما له، فحركة الروي مختلفة، وأوّل أبيات أبي سفيان: [من الطويل]
أحسّان، إنّا يابن آكلة الفغا ... وجدّك نغتال الخروق كذلك
(2) ونقّطت المرأة خدّها بالسّواد: حسّنته به.
(3) خلّ لحمه: نقص وهذل.
(4) العافون: طالبو العطاء والمعروف.
(5) الأشوس: الذي يرفع رأسه تكبّرا. والباسل: الشجاع الشديد.
(6) السّريجيّ: ضرب من السيوف، تنسب إلى سريج. وهو قين عرف بصناعتها. ورمح عاسل: مضطرب لدن.