ما بال من سفّه أحلامه ... إن قيل يوما: إنّ عمرا سكور
فهذا يدل على أنّ اسمه عمرو، إن كان هذا الشّعر له. ولابن الأيهم قصيدة طويلة هجا فيها قيسا، ومنها [1] : [من الخفيف]
قاتل الله قيس عيلان طرّا ... ما لهم دون غارة من حجاب
ليس بيني وبين قيس عتاب ... غير طعن الكلى وضرب الرّقاب
إذ جزينا قشيرهم وهلالا ... وأبرنا قبيلة ابن الحباب
فاقتضينا ذنوبنا من عقيل ... وشفينا غليلنا من كلاب
وله فيهم [2] : [من الخفيف]
لا يجوزنّ أرضنا مضريّ ... بخفير، ولا بغير خفير
اشربا ما اشتهيتما إنّ قيسا ... من قتيل وهارب وأسير
شربة تترك الفقير غنيّا ... حسن الظّنّ، واثقا بالحبور
[180] عمرو بن الزّبير بن العوّام. قتله أخوه عبد الله بن الزّبير. وعمرو هو القائل في أبي الورد، مولى عمرو بن العاص. [من الطويل]
ليت رجالا يعجب النّاس طولهم ... يكونون عند البأس مثل أبي الورد
وله في وقعة [3] : [من الطويل]
ونحن ملأنا السّوق من كلّ صيقل ... معرّض بين المنكبين شجاع
[181] [عمرو] [4] [من مجزوء الرمل]
ليس يستعمل هذا الص ... صدّ بين الأصفياء
فتفضل يا فتى النّا ... س بتفخيم الدّعاء
[180] كان مع بني أميّة على أخيه عبد الله، وقاد جيشا من المدينة إلى مكة لمحاربة أخيه، فأسر، وضرب بالسياط، فمات تحتها. وقيل: صلب بمكّة بعد الضرب، ثم أنزل. وذلك سنة 70هـ. وله شعر جيد. انظر له (الأعلام 5/ 7877، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 324، وأنساب الأشراف 11/ 2725) .
[181] سقطت هذه الترجمة وربما سقط غيرها من الأصل.
(1) في (الصبح المنير ص 270) بيتان منها، أحدهما الثاني من الأبيات المذكورة.
(2) الأبيات مع رابع في (من اسمه عمرو من الشعراء ص 178، والصبح المنير ص 343) .
(3) في ك «وله في رفيقيه» . تصحيف.
(4) ما بين المعقفتين إضافة يقتضيها السياق. هذا، وأغفل (كرنكو) رواية البيتين التاليين.