إنّي إذا ما صاحبي استبدّا ... بالأمر من دوني، واسمغدّا
استبدّ بالأمر: انفرد به. ومسمغدّ: منتفخ من الغضب. وأصله من غدّة البعير.
أتركه وسط الرّجال عبدا ... موطّنا على الهوان فردا
يرتكب الغيّ ويخطي الرّشدا ... إذا تميم حشدت لي حشدا
كزاخر البحر، إذا ما مدّا ... لم يرزأ الأعداء منّي زندا
على عناجيج الخيول جردا [1]
[367] أبو عيسى الحبشيّ. اسمه عطاء بن عبس. محدث، بصريّ، فصيح. قال له العبّاس بن الفرج الرّياشيّ [2] : إنّ أبا عبس الأسديّ قد عمل على قصيدة، يفضّل فيها الإبل على النّخل، فقال الحبشيّ قصيدة يردّ عليه، أوّلها: [من الطويل]
قضيت أبا عبس على النّخل للّتي ... تطرّدها البلوى قضيّة جانف [3]
أحين عدلت النّاب، ينحتّ جلدها ... لها خدعات، من سهام وطائف [4]
إلى كلّ حدباء المرابيع تتّقي ... أكفّ الرّقاة بالعذوق الرّوادف [5]
ولا يفقد الرّاعي إذا نام نومة ... وإن نام حولا، وقّفا كالوصائف
[368] عطاء بن أحمر المدينيّ. أحد ظرفاء المدينة المعدودين، يسير الشّعر، ضعيفه. له قصيدة، يذمّ فيها جواري القيان، أوّلها: [من الكامل]
لا تعتبنّ على القيان، ولا ترد ... ودّ القيان، فإنّهنّ تجار
[367] لم أعثر له على ترجمة. وهو شاعر عبّاسيّ، من شعراء القرن الثالث الهجريّ.
[368] لم أعثر له على ترجمة. ويبدو من سياق ترجمته أنّه من شعراء القرن الثالث الهجريّ.
(1) العناجيج: جمع العنجوج، وهو الرائع من الخيل.
(2) الرّياشيّ، أبو الفضل، من الموالي. وهو لغويّ راوية، عارف بأيّام العرب. قتل في البصرة أيّام فتنة صاحب الزنج سنة 257هـ. انظر (الأعلام 3/ 264) .
(3) في الأصل: «أبا عيسى» . (كرنكو) . والجانف: الظالم، والمائل عن الحقّ. وجاء في الأصل: «جانف» وتحته حاء صغيرة، وكتب فوق الكلمة «معا» أي: جانف وحائف.
(4) الناب: الناقة المسنّة. وإنّه لذو خدعات: ذو تجريب للأمور. وخدع ثوبه خدعا وخدعا: ثناه. والوطائف: جمع أوطف ووطفاء. وبعير أوطف: كثير الوبر، سابغه.
(5) العذوق: جمع العذق. وهو من النخل كالعنقود من العنب. والمرابيع: الأرباع، وما ينتج في الربيع.