فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 651

مهلا، بني عمّنا، مهلا، موالينا ... لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا

لا تطمعوا أن تهينونا، ونكرمكم ... وأن نكفّ الأذى عنكم، وتؤذونا

الله يعلم أنّا لا نحبّكم ... ولا نلومكم ألّا تحبّونا

[413] الفضل بن عبد الرحمن بن العبّاس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف. كان شيخ بني هاشم في وقته، وسيّدا من ساداتهم، وشاعرهم وعالمهم. وهو أوّل من لبس السّواد على زيد بن الحسين رضي الله عنهم ورثاه بقصيدة طويلة حسنة [1] . وشعره حجّة احتجّ به سيبويه في كتابه. قال محمّد بن سلّام: قلت ليونس: إيّاك زيدا، أتجيزها؟ قال:

وهو من الإغراء فقال: أجاز ابن أبي إسحاق، للفضل بن عبد الرّحمن [2] : [من الطويل]

إيّاك إيّاك المراء، فإنّه ... إلى الشّرّ دعّاء وللغيّ جالب

ومنها:

ولا تقرب الفحشاء، واجتنب الخنا ... ولا تك ممّن يشتكيه المصاحب

ولا ترهبنّ الفقر ما عشت في غد ... لكلّ غد رزق من الله واجب

وله [3] : [من الوافر]

إذا ما كنت متّخذا خليلا ... فلا تجعل خليلك من تميم

بلوت العبد، والصّرحاء منهم ... فما أدري العبيد من الصّميم

[413] شاعر، من رجال القرن الثاني الهجري. كان يرشح للخلافة، ويرى أنها فيمن صلح من بني هاشم. وتوفي نحو سنة 173هـ. انظر له (نسب قريش ص 89، وطبقات فحول الشعراء ص 7776، وجمهرة أنساب العرب ص 71، والأعلام 5/ 150، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 264) .

(1) القصيدة كلّها أو أكثرها في (مقاتل الطالبيين ص 150148) . وفيه: «وقال الفضل بن العباس بن عبد الرحمن بن ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب يرثي زيد بن عليّ عليه السلام» ومنها الأبيات التالية.

(2) البيت في (الخزانة 3/ 63) . وهو شاهد على أن حذف الواو شاذ. والقياس أن يقول: إياك والمراء.

(3) البيتان في (نسب قريش) . وجاء في الهامش: «قال الصولي: حدّثنا محمد بن الحسن البلعي، قال: حدّثنا أبو حاتم، عن أبي عبيدة، قال: جاور الفضل بن عبد الرحمن قوما من بني تميم بالبصرة، وكانوا يعظمونه، ثم اشتدّ هارون على بني هاشم، فطلبهم، فاستخفى الفضل، فدلّوا عليه، ونهبوه، فقال: إذا ما كنت متّخذا خليلا الأبيات.

قال: فعوتب، في ذلك وقيل: عممتهم بالهجاء، وإنّما آذتك منهم شرذمة، فقال: [من الوافر]

أخصّ بذاك أقواما ألاموا ... وأنفي الذّنب عن غير المليم

فإخوتنا إذا ما كان أمن ... وسير قدّ من وسط الأديم

وأعداء إذا ما النعل زلّت ... وأوّل من يغير على الحريم»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت