[414] أبو النّجم العجليّ. اسمه الفضل بن قدامة بن عبيد بن عبيد الله بن عبدة بن الحارث بن إياس بن عوف بن ربيعة بن مالك بن ربيعة بن عجل. مقدّم عند جماعة من أهل العلم على العجّاج. ولم يكن أبو النّجم كغيره من الرّجّاز الذين لم يحسنوا أن يقصّدوا لأنّه يقصّد، فيجيد. قال معاوية يوما لجلسائه: أيّ أبيات العرب في الضّيافة أحسن وأكثر؟ قالوا: ليقل أمير المؤمنين، فقال: قاتل الله أبا النّجم حيث يقول: [من الطويل]
لقد علمت عرسي، قلابة أنّني ... طويل سنا ناري، بعيد خمودها
إذا حلّ ضيفي بالفلاة فلم أجد ... سوى منبت الأطناب شبّ وقودها
وبقي أبو النّجم إلى أيّام هشام بن عبد الملك، وله معه أخبار، وكان الأصمعيّ يغمز عليه.
وهو القائل: [من مشطور الرجز]
المرء كالحالم في المنام ... يقول: إنّي مدرك أمامي
في قابل ما فاتني في العام ... والمرء يدنيه من الحمام
مرّ اللّيالي السّود والأيّام ... إنّ الفتى يصبح للأسقام
كالغرض المنصوب للسّهام ... أخطأ رام، وأصاب رامي
[415] الفضل بن عبد الصّمد بن الفضل الرّقاشيّ، الخطيب. مولى ربيعة، أبو العبّاس، رشيديّ، بصريّ. وكان يذهب بنفسه مع خموله، وهاجى أبا نواس وغيره من الشّعراء، ومدح البرامكة، ورثاهم، فأكثر. وهو القائل: [من الطويل]
سأبكيك بالبيض الرّقاق وبالقنا ... فإنّ بها ما يدرك الطّالب الوترا
ولسنا كمن يبكي أخاه بعبرة ... يعصّرها من ماء مقلته عصرا
ونحن أناس ما تفيض دموعنا ... على هالك منّا، وإن قصم الظّهرا
وله في شعر يرثي به جعفر بن يحيى: [من الكامل]
والبيض لولا أنّها مأمورة ... ما فلّ حدّ مهنّد بمهنّد
وله فيه: [من الطويل]
[414] من بني بكر بن وائل، وكان من أكابر الرّجّاز، ومن أحسن الناس إنشاء للشعر. وكان يحضر مجالس عبد الملك بن مروان وولده هشام. وتوفي سنة 130هـ. انظر له (الأغاني الفهرس 51516، والأعلام 5/ 151، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 492) .
[415] شاعر مجيد من أهل البصرة، فارسيّ الأصل، انتقل إلى بغداد، ومدح الخلفاء، وانقطع إلى البرامكة، وكان متهتكا خليعا، وتوفي نحو سنة 200هـ، انظر له (الأعلام 5/ 150، وطبقات الشعراء ص 227226، والأغاني 16/ 270259، وتاريخ بغداد 12/ 346345، وفوات الوفيات 3/ 185183) .