ثعلبة بن قرّة بن خنبش بن عمرو بن ثعلبة بن عبد الله بن ذبيان بن الحارث بن سعد وهو هذيم بن سعد. والحارث بن سعد هو أخو عذرة بن سعد. وهدبة يكنى أبا سليمان، وهو شاعر مفلق، كثير الأمثال في شعره، وهو قاتل ابن عمّه زيادة بن زيد العذريّ في أيّام معاوية، فحبسه سعيد بن العاص، وهو على المدينة، خمس سنين أو ستّا، إلى أن بلغ المسور بن زيادة وكان صغيرا فقتله بأبيه، فمن قوله في الحبس [1] : [من الوافر]
عسى الكرب الذي أمسيت فيه ... يكون وراءه فرج قريب
فيأمن خائف ويفكّ عان ... ويأتي أهله النائي الغريب
وله [2] : [من الطويل]
ولست بمفراح إذا الدهر سرّني ... ولا جازع من صرفه المتقلّب [3]
ولست بباغي الشرّ والشرّ تاركي ... ولكن متى أحمل على الشّرّ أركب
[1022] هدبة بن مصعب الأسديّ البرثنيّ. يقول: [من الطويل]
ألا أيّها القلب الذي طار طيرة ... كأنّك من هجر الصّديق بديع [4]
ألم تر أنّ النّفس تلتاع لوعة ... لأوّل هجر الإلف ثمّ تريع
وهو أوّل من أقيد في الإسلام. (الاشتقاق ص 547) . هذا، وجمع شعره د. يحيى الجبوري، وله مقدّمة وافية عن حياته وشعره. انظر (شعر هدبة بن الخشرم العذريّ ص 455) . وجاء في الهامش: «هدبة ليس من ولد الكاهن. والكاهن هو سلمة بن أبي حيّة. والصواب أنّ هدبة من ولد كرز بن أبي حيّة. وأبو حيّة هو ابن الأسحم بن عامر بن ثعلبة بن قرّة بن خنبش بن عمرو بن ثعلبة بن عبد الله بن ذبيان» . وانظر لنسبه (الأغاني 21/ 257، وجمهرة أنساب العرب ص 448) .
[1022] لم أعثر له على ترجمة. ويبدو من سياق ترجمته أنه عاش بعد سنة 50هـ. هذا، وأخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين) .
(1) البيتان من قصيدة له في (شعر هدبة بن الخشرم العذري ص 54) .
(2) البيتان من قطعة له في (شعر هدبة بن الخشرم العذريّ ص 7068) .
(3) في ك: «بمفرح» . تصحيف.
(4) في ف: «إلا» . تصحيف. وعلّق (فرّاج) على (بديع) ، فقال: «لعلها: بذيع وتكون من بذعه، بمعنى أفزعه، أيّ: مفزع» .