عن المرء لا تسأل، وأبصر قرينه ... فإنّ القرين بالمقارن مقتدي
روي عن الحسن البصريّ أنّه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: كلمة نبيّ ألقيت على لسان شاعر: إنّ القرين بالمقارن مقتدي.
[206] القلمّس الأكبر. واسمه: عديّ بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر. جاهليّ قديم، وهو أوّل من نسأ الشّهور في الجاهليّة.
والقلمّس: الشّريف. والنّسأة: الذين يحلّون الأشهر الحرم، ويحرّمون الحلّ، تتبعهم العرب على ذلك. وفيهم أنزل الله عزّ وجلّ: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيََادَةٌ فِي الْكُفْرِ} [1] . وقال القلمّس يذكر ذلك: [من الطويل]
لقد علمت عليا كنانة أنّنا ... إذا الغصن أمسى مورق العود أخضرا
أعزّهم سربا، وأمنعهم حرا ... وأكرمهم في أوّل الأصل عنصرا [2]
وأنّا أريناهم مناسك دينهم ... وحزنا لهم حظّا من الحظّ أوفرا [3]
وأنّ بنا يستقبل الأمر مقبلا ... وإن نحن أدبرنا عن الأمر أدبرا
وقد قيل: إنّ القلمّس الأوّل هو حذيفة بن عبد بن فقيم [4] ، وأنّه هو قائل هذه الأبيات. والله أعلم.
[207] أبو طلق العائذيّ. واسمه عديّ بن حنظلة بن نعيم بن زرارة بن عبد العزّى [5] بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن سميّ بن تيم بن الحارث بن مالك بن عبيد بن خزيمة بن لؤيّ بن غالب.
وهو من عائذة قريش. نسبوا إلى أمّهم عائذة بنت الخمس بن قحافة، من خثعم. عدادهم في بني أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان.
[206] كان حيّا قبل الإسلام بنحو مائتي سنة فقد جاء الإسلام والقلمّس جنادة بن عوف بن أميّة بن قلع بن عبّاد بن قلع بن حذيفة بن عبد بن فهم بن عدي بن عامر. انظر (المحبّر ص 157، وجمهرة أنساب العرب ص 494، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 297) .
[207] يبدو من سلسلة نسبه أنّه من شعراء القرن الثاني الهجريّ. وجاء في (الاشتقاق ص 108) : ومنهم (من بني عائذة) عديّ، أبو طلق) وسياق ترجمته: يدلّ على أن المرزبانيّ كان يرى أن أبا طلق من شعراء الجاهلية. هذا، وأخلّت بترجمته عزيزة فوّال بابتي في معجميها.
(1) سورة التوبة الآية 37.
(2) لعلها: حما (فرّاج) . والسّرب: الجماعة من النساء والشاء، والصّدر.
(3) في ك «وإنا لأرساهم» . تصحيف.
(4) أوّل من نسأ الشهور في (المحبر ص 157، وجمهرة أشعار العرب ص 494) هو حذيفة بن عبد.
(5) في الهامش: «عند الكلبيّ كما هنا. وعند الزبير: عبد العزيز» .