بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر. ويكنى أبا الهيثم، ويقال: أبو الفضل، أحد فرسان الجاهليّة وشعرائهم المذكورين، ووفد على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ومدحه، فأسلم، فأعطاه مع المؤلّفة قلوبهم، وهو القائل [1] : [من الوافر]
أشدّ على الكتيبة، لا أبالي ... أحتفي كان فيها، أم سواها
وله [2] : [من الطويل]
إذا كانت النّجوى بغير أولي النّهى ... صغت، وأضاعت حقّ من هو جاهد
ويروى: لغير ذوي التقى. النجوى: يعني النّظر في الأمور. وصغت: مالت، وفسدت.
وذوي النّهى: أراد ذوي العقل.
فحارب، فإن مولاك حارد نصره ... ففي السّيف مولى نصره لا يحارد
حارد: بعد، وامتنع، ولم يكن عنده نصر. ولا يحارد: لا يخذلك.
وله [3] : [من الوافر]
ترى الرّجل النّحيف، فتزدريه ... وفي أثوابه رجل مزير
ويروى: أسد. والمزير بالميم والزاي. قال أبو رياش: هو الحصيف الجلد. وقال غيره: من له فضل. وفي رواية أبي تمّام: أسد يزير.
ويعجبك الطّرير، فتبتليه ... فيخلف ظنّك الرّجل الطّرير [4]
فما عظم الرّجال لهم بفخر ... ولكن فخرهم كرم وخير [5]
[251] العبّاس بن ريطة الرّعليّ. وريطة: أمّه، وهو العبّاس [بن أنس] بن عامر بن حيّ بن رعل بن مالك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم جاهليّ. [وله] [6] وقد روى لابنه [251] هو العباس بن أنس بن عامر السلميّ، وكان شريكا لعبد الله بن عبد المطلب والد النبيّ صلّى الله عليه وسلّم. ورئس بني سليم، وشهد الخندق مع المشركين، ثم أسلم في بني سليم، ومات في زمن النبي صلّى الله عليه وسلّم. انظر (الإصابة 3/ 510) . وكانت بنو سليم قد أرادوا عقد التاج على رأسه في الجاهلية انظر (الأغاني 17/ 269و 18/ 83، 89) . هذا، وأخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين) .
(1) البيت من قطعة في (ديوان العباس بن مرداس السلمي ص 110) خاطب فيها خفاف بن ندبة السلمي.
(2) البيتان من قطعة في (ديوان العباس بن مرداس السلمي ص 4544) .
(3) الأبيات من قصيدة في (ديوان العباس بن مرداس السلمي ص 5958) . والقصيدة أو بعضها متنازعة بين عدد من الشعراء هم: معاوية بن مالك العامريّ، والعباس بن مرداس السلمي، ومعاوية بن أبي سفيان الأمويّ، وكثير بن عبد الرحمن. انظر (أشعار العامريين القرشيين ص 5756، 100، وديوان معاوية بن أبي سفيان ص 130) .
(4) الطرير: الناعم.
(5) الخير: الشرف والأصل.
(6) ما بين المعقفتين [له] إضافة يقتضيها السياق.