شككت إليه بالسّنان قميصه ... فأزريته عن ظهر طرف مسوّم [1]
فذكّرني حاميم لمّا طعنته ... فهلّا تلا حاميم قبل التّقدّم
على غير شيء غير أن كنت تابعا ... عليّا، ومن لا يتبع الحقّ يظلم
[277] عصام بن عبيد الزّمّانيّ اليماميّ. من بني زمّان بن مالك بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل، وكان يناقض يحيى بن أبي حفصة [2] ، مولى مروان بن الحكم. وعصام هو القائل [3] :
[من البسيط]
أبلغ أبا مسمع عنّي مغلغلة ... وفي العتاب حياة بين أقوام [4]
أدخلت قبلي قوما لم يكن لهم ... في الحقّ أن يدخلوا الأبواب قدّامي
لو عدّ قبر وقبر كنت أكرمهم ... ميتا وأبعدهم من منزل الذّام [5]
وقال عصام ليحيى بن أبي حفصة لمّا تزوج يحيى بنت طلبة بن قيس بن عاصم المنقريّ.
[من الوافر]
أرى حجرا تغيّر، واقشعرّا ... وبدّل بعد حلو العيش مرّا [6]
وبدّل بعد ساكنه الموالي ... كفى حجرا بذاك اليوم شرّا
فأجابه يحيى بأبيات منها: [من الوافر]
ألا من مبلغ عنّي عصاما ... بأنّي سوف أنقض ما أمرّا [7]
[277] لم أعثر له على ترجمة. وهو من شعراء القرن الأوّل الهجري. هذا، وأخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين) .
(1) أزرى به: احتقره. والطّرف من الخيل: الكريم العتيق. والمسوّم: المعلّم بعلامة.
(2) يحيى بن أبي حفصة: جدّ الشاعر مروان بن أبي حفصة (182105هـ) .
(3) الأبيات مع رابع منسوبة إلى عصام بن عبيد الله في (شرح المرزوقي ص 11221121) . وإلى أبي القمقام الأسدي في (عيون الأخبار 1/ 9291) وإلى هشام الرقاشيّ في العقد الفريد 1/ 6968، ولبعض المتقدمين في المراثي ص 314312). والأوّل لعصام بن عبيد في (الحماسة البصرية 2/ 22) .
(4) مغلغلة: رسالة محمولة من بلد إلى بلد.
(5) الذام: العيب.
(6) الحجر: مدينة اليمامة وأمّ قراها. وكان يحيى بن أبي حفصة من سكّان اليمامة.
(7) في الهامش: «عصام القربة، أنشد له [أبو] عمرو في الحيوان، قال وهو جاهليّ: [من الطويل]
وداويته ممّا به من مجنّة ... دم ابن كهال، والنطاسيّ واقف
وقلّدته دهرا تميمة جدّه ... وليس لشيء كاده الله صارف»
والخبر والشعر في (الحيوان 2/ 7) .