فصفرة اللّون ما تفارقه ... وريح عرف الحبيب من عرقه
[353] عليّ بن محمّد الهاشميّ. يعرف بتبغدد، يقول: [من الوافر]
إذا أودعت سرّك غير كاف ... أتاك به فلان عن فلان
وحفظ السرّ إن ميّزت يوما ... أشدّ من التّقدّم والسّنان
فما سرّ الثّلاثة بالموقّى ... عن النّشر القبيح، ولا المصان
وله: [من الخفيف]
أحمد الله، ما امتحنت صديقا ... لي إلّا ندمت عند امتحاني
ليت شعري، خصصت بالغدر من كل ... ل صديق، أم ذاك علم الزّمان
[354] المكتفي بالله، أبو محمّد، عليّ بن أحمد، المعتضد بالله. وهو القائل لمّا شخص إلى الرقّة لحرب صاحب الخال [1] : [من البسيط]
يا من رحلت بجيش الله، أطلبه ... أنت القتيل على قرب وإدناء
وإن بعدت، وأنت العير في رسن ... تهدى إليّ كما أهدي لآبائي
تذوق ما ذاقه العاصون مذ زمن ... وهذه عادتي في كلّ أعدائي
وله: [من الخفيف]
كيف لي بالوداد ممّن هويت ... ليس يشقى وقد لعمري شقيت؟
لست أرضى لعزّه مع ملكي ... ولاقتداري، بلى، برغمي رضيت
[355] عليّ بن عبد الله. الخارج بالشّام مع أخيه أحمد بن عبد الله، المعروف بصاحب الخال، [353] لم أعثر له على ترجمة. ويبدو من سياق ترجمته أنّه من شعراء القرن الثالث الهجريّ. وروي له بيتان في (الأنس والعرس ص 201) .
[354] من خلفاء الدولة العبّاسية في العراق. كان مقيما بالرقة، وجاءه نعي أبيه المعتضد سنة 289هـ، فبويع بالخلافة، وانتقل إلى بغداد، وقام بشؤون الملك قياما حسنا، وظفر في أكثر ما كان من الوقائع بينه وبين الثائرين عليه. توفى سنة 295هـ. انظر (الأعلام 4/ 253) .
[355] ذكر الطبري أن الخارج بالشام هو يحيى بن زكرويه، وأنّه خرج وقتل سنة 289هـ، وزعم أنه أبو عبد الله بن محمّد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد. وقيل: زعم أنه محمّد بن عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الطالبي الهاشمي، وقيل غير ذلك. وليس في تاريخ الطبري ذكر لعلي بن عبد الله شقيق أحمد. انظر (تاريخ الطبري 10/ 9695، والترجمة السابقة) .
(1) صاحب الخال: هو في (تاريخ الطبري) صاحب الشامة، واسمه الحسين بن زكرويه. وكان رأس فرقة القرامطة في الشام، أسر، وصلب ببغداد سنة 291هـ. انظر (تاريخ الطبري 10/ 114108) . وكان زعم أنّه أحمد بن عبد الله بن إسماعيل بن جعفر الطالبي الهاشمي (تاريخ الطبري 10/ 96) . والله أعلم.