إنّ بنيّ ضرّجوني بالدّم ... شنشنة أعرفها من أخزم [1]
من يلق أبطال الرّجال يكلم ... ومن يكن ذا أود يقوّم [2]
قوله: شنشنة أعرفها من أخزم. قاله جدّ أبي حاتم الطائيّ. وهو حاتم بن عبد الله بن سعد بن أخزم بن أبي أخزم. وإنّما اجتلبه عقيل لمّا جاء موضعه.
وهو القائل [3] : [من الطويل]
وللدّهر أثواب، فكن في ثيابه ... كلبسته يوما أجدّ وأخلقا [4]
وكن أكيس الكيسى إذا كنت فيهم ... وإن كنت في الحمقى فكن أنت أحمقا [5]
وله يرثي ابنه [6] : [من الطويل]
فتى، كان أحيا من فتاة حييّة ... وأقطع من ذي شفرتين صقيل
فتى، كان مولاه يحلّ بنجوة ... فحلّ الموالي بعده بمسيل
النّجوة: الموضع المرتفع.
[379] أبو الجوديّ: عقيل بن عطيّة العبشميّ. يقول في الفتنة بخراسان [7] : [من البسيط]
حاز ابن أحوز لؤم النّاس كلّهم ... وغادر المجد بين الباب والدّار [8]
مشوّه الوجه ما ترجى نوافله ... كأنّما ناظراه الجمر بالنّار
[380] عقيل بن حسّان بن قيس بن جبلة بن حصن بن كعب بن عليم الكلبيّ. يعرف بابن الدكوك، وهي أمّه.
[379] لم أعثر له على ترجمة. وكان حيّا نحو سنة 130هـ. هذا، وأخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين) .
[380] لم أعثر له على ترجمة. ويبدو من سياق ترجمته أنّه من شعراء القرن الثاني الهجريّ. هذا، وأخلّ به (شعر قبيلة كلب، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين) .
(1) الشّنشنة: الطبيعة والسجيّة.
(2) الأود: الاعوجاج.
(3) البيتان في (شرح المرزوقي ص 1154، والحماسة البصرية 2/ 52، والتذكرة السعدية ص 181) .
(4) اللبسة: اسم حالة اللابس.
(5) في الهامش: «في نسخة أخرى: إذا ما لقيتهم» .
(6) البيتان من قطعة في (الأغاني 12/ 313312، وشرح المرزوقي ص 987) . والشعر في رثاء ابنه الأكبر علّفة.
(7) وقعت الفتنة بين اليمانية والنزارية بخراسان سنة 126هـ.
(8) سلم بن أحوز: له ذكر في الفتنة بخراسان، وكان صاحب شرطة نصر بن سيار فيها، وقد قبض عليه أبو مسلم الخراساني سنة 130هـ. انظر (تاريخ الطبري 7/ 384) .