فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 651

جيش اليمن، لينقل حجر الكعبة من مكّة إلى اليمن، ويجعل حجّ النّاس ببلاده، قاتلته كنانة، ومن انضمّ إليها من مضر وغيرهم، وعليهم فهر بن مالك، فهزمت حمير، وأسر شرحبيل بن عبد كلال، وقتل قيس بن غالب بن فهر، فقال فهر يرثيه: [من البسيط]

هلّا بكيت عليه اليوم معولة ... وكان كاللّيث، تحت الخيسة، الحرب [1]

وكان نجدا، جواد الكفّ، ذا ثقة ... يوم الصّبيب، وبين المأزق التّرب [2]

حامى عن الجار، والمولى، بنجدته ... وقد يحامي عن المولى أخو الحسب

[437] الفظّ بن مالك الغسّانيّ. جاهليّ. هجا النّعمان بن المنذر بقوله: [من الوافر]

أرى النّعمان يدني من عصاه ... مخافته، ويبعد من أطاعا

وكيف يخاف من أشجاه قوم ... فلم يغضب، ولم ينضج كراعا؟

فليت لنا به ملكا سواه ... ينحّلنا ويعطينا المتاعا [3]

فإنّ الحيّ من لخم بن عمرو ... لئام النّاس كلّهم طباعا

إذا أمنوا حسبتهم أسودا ... وعند الرّوع تحسبهم ضباعا

فأراد النّعمان قتله، أو قطع لسانه، ثمّ وهبه لعمرو بن معدي كرب الزّبيديّ، فقال الفظّ:

[من الطويل]

تداركني من مذحج خير مذحج ... وسيف أبي قابوس يستقطر الدّما [4]

وكنت الذي تثني الحناجر باسمه ... وكنت إلى دفع المنيّة سلّما [5]

[438] فرّاص بن عتبة الأزديّ. خطب بنت عمّ له، وكان يهواها، فردّ عنها، وزوّجت غيره، فقال: [من الطويل]

تربّص بها ريب المنون، لعلّها ... تطلّق يوما، أو يموت حميمها

يعني ابن عمّها الذي تزوّجها.

[437] لم أعثر له على ترجمة. وكان معاصرا للنعمان بن المنذر، وترجم له في (معجم الشعراء الجاهليين ص 286) نقلا عن المرزبانيّ.

[438] لم أعثر له على ترجمة. ويبدو من سياق ترجمته أنّه جاهلي أو مخضرم. وقال ابن دريد في أثناء حديثه عن بني نصر بن الأزد: «ومنهم فرّاص بن عتيبة الشاعر، جاهلي» . ويظنّ أنّه صاحب الترجمة. هذا، وأخلّت بترجمته (عزيزة فوّال بابتي) في معجميها.

(1) الخيسة: الأجمة. الحرب: الذي أصابه الحرب في شدّة غضبه. والحرب: الويل والهلاك.

(2) الصّبيب: بركة، قريبة من مكّة. والتّرب: المعفّر بالتراب.

(3) في ك «يبخلنا» . تصحيف. وينحّلنا الشيء: يعطينا إيّاه. ويخصنا به.

(4) مذحج: قبيلة يمانية، يرجع إليها بنو زبيد، قوم عمرو بن معدي كرب. وأبو قابوس: النعمان بن المنذر.

(5) في ك «يثني الختام» وفي (فرّاج) : «تنثى» . تصحيف تثني الحناجر باسمه: تفخر به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت