[462] قرّان الضّبّيّ. قال ثعلب: هو قرّان بن رؤبة. وقال غيره: هو قرانة بن غويّة الضّبّيّ.
وقيل: اسمه قراد بن غوّية. وأثبتها عندي: قرانة بن غويّة بن سلميّ بن ربيعة بن زبّان بن عامر بن ثعلبة الضّبّيّ. كان جوادا شاعرا جاهليّا. قال [1] : [من الطويل]
ألا ليت شعري ما يقول مخارق ... إذا جاوب الهام المصيّح هامتي [2]
ودلّيت في زوراء، يسفى ترابها ... عليّ طويلا، في ثراها إقامتي [3]
وقالوا ألا لا يبعدنّ اختياله ... وصولته إذا القروم تسامت
اختياله من الخيلاء، والقروم: السادات، وتسامت: من السمو، وهو العلوّ.
وما البعد إلّا أن أكون مغيّبا ... عن النّاس، منّي نجدتي وقسامتي [4]
أيبكي كما لو مات قبلي بكيته ... ويشكر لي بذلي له وكرامتي
وكنت له عمّا لطيفا ووالدا ... رؤوفا وأمّا، مهّدت، فأنامت
وله [5] : [من الوافر]
لعمرك ما خشيت على أبيّ ... متالف بين قوّ والسّليّ
ولكنّي خشيت على أبيّ ... جريرة رمحه في كلّ حيّ
فتى الفتيان محلول ممرّ ... وأمّار بإرشاد وغيّ [6]
[462] شاعر جاهليّ، من بيت شعر عريق. وأشير إلى ذلك في ترجمة أبيه عويّة بن سلميّ، وقد مرّت (406) . وانظر لترجمته (شعر ضبّة وأخبارها ص 144143، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 292) .
(1) الأبيات في (شعر ضبّة وأخبارها) وفيه استقصاء لمصادرها.
(2) الهام: جمع هامة. وهو طائر يخرج، بزعم العرب الجاهليين، من رأس القتيل الذي لم يؤخذ بثأره، ويصرخ اسقوني، اسقوني حتى يؤخذ بثأره.
(3) دلّيت: أدخلت. والزوراء: حفرة معوجة. أراد قبره. ويسفى ترابها: يهال.
(4) قسامتي: وسامتي.
(5) الأبيات في (معجم البلدان: السّليّ) غير منسوبة، وهي مع رابع منسوبة في (شرح المرزوقي ص 997) لكعب بن زهير. وقيل إن كعبا أنشدها في رثاء رجل اسمه أبيّ، توفّي عطشا بين مكانين هما: قوّ، والسّليّ. وانظر (ديوان كعب بن زهير ص 187) . وقيل غير ذلك. انظر (شعر ضبّة وأخبارها ص 144) وفيه: والمرجح عندي أنها لقراد بن عويّة في رثاء عمّه أبيّ بن سلميّ.
(6) المحلولي: الذي تناهت حلاوته.