أغرّك أن كانت حبابة مرّة ... تميحك، فانظر كيفما أنت فاعل
فأقسم، لولا أنّ فيك مغالة ... وبخلا وغدرا سوّدتك القبائل [1]
رأيتك ترمي كلّ يوم وليلة ... مقاتلنا عمدا، كأنّك جاهل
فليتك كنت اليوم في الرّحم حيضة ... وليتك لم تعطف عليك القوابل
وكان القعقاع مع مسلمة بن عبد الملك بالقسطنطينية، فكتب إلى الوليد بن عبد الملك أبياتا، يشكو فيها ما نالهم من الجهد، يقول فيها: [من الطويل]
أكلنا لحوم الخيل رطبا ويابسا ... وأكبادنا من أكلنا الخيل تقرح [2]
[472] القعقاع بن شور الرّبعيّ الذّهليّ. كوفيّ، يقول: [من الخفيف]
إنّ من يطلب القتول وإن جر ... رت له الخيل فارغ مشغول
حرّة الوجه والمقلّد، تجلو ... عن ثنايا، يلذّها التّقبيل
وفيه يقول بعض الكوفيّين [3] : [من الوافر]
وكنت جليس قعقاع بن شور ... ولا يشقى بقعقاع جليس
[473] القعقاع بن توبة العقيليّ، ثمّ الخويلديّ. إسلاميّ، يقول في مغاورة كانت بينهم وبين بني الحارث بن كعب: [من البسيط]
لا أصلح الله حالي إن أمرتكم ... بالصّلح حين تصيبوا آل شدّاد
حتّى يقال لواد كان مسكنكم: ... قد كنت تعمر قدما، أيّها الوادي
[474] القعقاع بن غالب النمريّ. من بني زيد بن واسع، أعرابيّ، محدث، يقول: [من الطويل]
[472] شاعر إسلامي، من وجوه الكوفة الموالين لبني أميّة. وفيه قيل: «جليس قعقاع» . وكان إذا جالسه واحد بالقصد إليه، جعل له نصيبا من ماله، وأعانه على عدوّه، وشفع له في حوائجه، وغدا إليه بعد المجالسة شاكرا له. وكان حيّا سنة 64هـ. انظر له (الاشتقاق ص 351، وتاريخ الطبري 5/ 269، 279، 370، 381، 571، والعقد الفريد 3/ 362، والبيان والتبيين 1/ 47، و 3/ 339، والبرصان والعرجان ص 189. هذا، وأخلّ بترجمته(معجم الشعراء المخضرمين والأمويين) .
[473] لم أعثر له على ترجمة. وهو شاعر إسلاميّ. هذا، وأخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين) . وبنو خويلد بن عوف بن عامر بن عقيل بطن من بني عامر بن صعصعة. انظر (جمهرة أنساب العرب ص 290) .
[474] لم أعثر له على ترجمة.
(1) المغالة: من قولنا أغال فلان ولده، إذا غشي أمّه، وهي ترضعه، واسم اللبن الذي ترضعه الغيل، وإذا شربه الولد ضوي، واعتلّ.
(2) تقرح: تخرج بها القروح.
(3) البيت مع آخر في (ثمار القلوب ص 128، وعيون الأخبار 1/ 307، والبيان والتبيين 3/ 339، والكامل للمبرد 1/ 177والمستطرف 1/ 380) وهو في (مجمع الأمثال 2/ 241) غير منسوب. وكان دخل يوما على معاوية، فأمر له بألف دينار، وكان هناك رجل قد فسح له في المجلس، فدفعها للذي فسح له، فقال الرجل البيتين.