فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 651

طاهر، يتشوّقه: [من المتقارب]

محبّك شاك، ولو يستطيع ... أتاك لإعظام حقّ الصّديق

فأضحى بقربك مستشفيا ... كذلك قرب الشّقيق الشّفيق

وأطفأت ثائرة الشّوق عنه ... كما يطفئ الماء نار الحريق

لكنّه، وحياة الصّدي ... ق ليس لنهضته بالمطيق

فأجابه القاسم: [من المتقارب]

وحقّ الأمير، فحقّ الأمي ... ر أعظم لي من جميع الحقوق

فما فوق شوقي شوق إليه ... ولا شوق صبّ، عميد، مشوق

ولو أنّني أستطيع الفداء ... لشكوى الأمير الشّريف العروق

وقيت بنفسي ما يشتكيه ... وكان بذلك عين الحقوق [1]

وكتب عبد الله بن المعتزّ إلى القاسم بن أحمد، بعد انقطاع المكاتبة بينهما [2] : [من الوافر]

بدأتك بالكتاب، وأنت لاه ... وحزت عليك فضل الابتداء

فصرت الآن أفضل منك ودّا ... وكنّا قبل ذاك على السّواء

فأجابه القاسم: [من الطويل]

بدأت بفضل، لم تزل ربّ مثلها ... فيا مؤثر الحسنى لدى القرب والنّأي [3]

وما أنا في حبيك إلّا مبرّز ... وعقدي فيه بالدّيانة من رأيي

[493] القاسم بن محمّد بن عبد الله النّميريّ، أبو الطيّب. كان ينادم عبد الله بن المعتزّ، وكانا يكثران التّكاتب بالأشعار، فأراد النميريّ سفرا، فكتب إليه عبد الله بن المعتزّ [4] :

[من مشطور الرجز]

صبرا على الهموم والأحزان ... وفرقة الأصحاب والإخوان

فإنّ هذا خلق الزّمان

[493] كان من أهل الأدب والفضل، مليح الشعر، رقيق الطبع. وكان يكثر الشرب في الديارات والحانات. وهو من شعراء المائة الثالثة للهجرة، وكان معاصرا لعبد الله بن المعتزّ (ت 296هـ) وصديقا له. انظر له(معجم البلدان:

دير مر ماجرجس، والديارات ص 5047). وفيه: محمّد بن القاسم النميري.

(1) لعلها: عين الحقيق (فرّاج) .

(2) لم أقف على البيتين في (ديوان عبد الله بن المعتزّ) .

(3) لعلّ الصواب: بمثله.

(4) الرجز في (ديوان عبد الله بن المعتز ص 332) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت