فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 651

سالم بن عبيد بن سعد بن كعب بن جلّان بن غنم بن غنيّ بن أعصر. ويقال له: كعب الأمثال، لكثرة ما في شعره من الأمثال. ومرثيته التي أوّلها [1] : [من الطويل]

تقول سليمى: ما لجسمك شاحبا ... كأنّك يحميك الشّراب طبيب

إحدى مراثي العرب المشهورة، يرثي بها أخاه المغوار، وفيها:

لقد كان أمّا حلمه فمروّح ... علينا، وأمّا جهله فعزيب [2]

أخي ما أخي، لا فاحش عند بيته ... ولا ورع عند اللّقاء هيوب [3]

هو العسل الماذيّ حلما ونائلا ... وليث إذا يلقى العدوّ غضوب

وختمها بقوله:

لعمركما إنّ البعيد الذي مضى ... وإنّ الذي يأتي غدا لقريب

وله: [من البسيط]

اعص العواذل، وارم اللّيل عن عرض ... بذي سبيب يقاسي ليله خببا [4]

حتّى تموّل يوما، أو يقال فتى ... لاقى التي تشعب الفتيان، فانشعبا [5]

وهذان البيتان قد غرّا خلقا كثيرا يتمثّل بهما الرجل، ثمّ يمضي على وجهه، فيقتل ألف، قبل أن يتموّل واحد.

وله في رواية أبي عيينة المهلّبي: [من السريع]

يا ربّ ما يخشى، ولا يضير ... يوما، وقد ضاقت به الصّدور

وله في روايته أيضا: [من الطويل]

ما لام نفسي مثل نفسي لائم ... ولا سدّ فقري مثل ما ملكت يدي

[510] كعب بن مالك بن أبي كعب. ويقال: كعب بن مالك بن أبيّ بن كعب بن القين بن [510] صحابيّ، من أكابر الشعراء، من أهل المدينة، اشتهر في الجاهلية. وشهد أكثر الغزوات في الإسلام، ثمّ كان من أصحاب عثمان، وأنجده يوم الثورة، وحرّض الأنصار على نصرته، ثمّ قعد عن نصرة علي بن أبي طالب، وعمي في آخر عمره، وعاش سبعا وسبعين سنة. له ثمانون حديثا. وديوان شعر، جمعه د. سامي مكي العاني، وقدّم له بدراسة مفصلة عن الشعر والشاعر. انظر له (الأعلام 5/ 229228، وديوان كعب بن مالك ص 15016) .

(1) انظر لها (طبقات فحول الشعراء ص 213212، والأمالي 2/ 151147، والخزانة 10/ 436426، والأصمعيات ص 10097) هذا، ونسب بعضها لغير كعب.

(2) المروّح والمراح واحد. وعزيب: بعيد.

(3) الورع: الجبان.

(4) العرص: الجانب والناحية. والسّبيب: الخصلة من الشعر. والخبب: ضرب من العدو. يصف فرسا.

(5) تموّل: أراد: تتموّل، أي: تتخذ مالا. وتشعب الفتيان: تفرّقهم، وتشتتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت