فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 651

مهلا وعيدي، مهلا، لا أبا لكم ... إنّ الوعيد سلاح العاجز الحمق

كيلا ينالكم كيدي ومقدرتي ... فقد تحاذر مني زلّة الغلق [1]

[578] مالك بن عامر الأشعريّ. أحد المعمّرين، يقول [2] : [من المتقارب]

عمّرت حتّى مللت الحياة ... ومات لداتي من الأشعر

أتت لي مئون، فأفنيتها ... فصرت أحلّم للمعمر [3]

لبست شبابي، فأفنيته ... وصرت إلى غاية المكبر

وأصبحت في أمّة واحدا ... أحوّل كالجمل الأصور [4]

وذكر فيها مشاهد من أيّام الجاهلية وفتوح الإسلام، ومبايعته النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وحضوره صفّين مع عليّ عليه السلام وختمها بقوله:

كأنّ الفتى لم يعش ليلة ... إذا صار رمسا على صوأر [5]

وطول بقاء الفتى فتنة ... فأطول لعمرك أو أقصر

[579] مالك بن عمير السّلميّ، ثمّ النّاصريّ. له مع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم حديث، وهو القائل [6] :

[من الطويل]

ومن يبتدع ما ليس من سوس نفسه ... يدعه، ويغلبه على النّفس خيمها [7]

[578] هو مالك بن عامر بن هانئ بن خفاف الأشعريّ. ويقال: إنّه أوّل من عبر دجلة يوم المدائن. وله في ذلك قصيدة رجز. وكان ابنه سعد من أشراف أهل العراق. انظر له (الإصابة 5/ 540539، ومجالس ثعلب ص 153151، ومنح المدح ص 301300، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 416) .

[579] اشتهر في الجاهلية، ووفد على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فشهد معه فتح مكّة وحنينا والطائف سنة 8هـ، وعاش بعد ذلك زمنا.

وله حديث استفتى فيه الرسول صلّى الله عليه وسلّم في الشعر، ومنه أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم قال له: «فإن كان، ولا بدّ لك منه، فشبّب بامرأتك، وامدح راحلتك. انظر له (الإصابة 5495، والأعلام 5/ 264، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 417416) .

(1) الغلق: ضيق الصدر، والقلق.

(2) القصيدة في (مجالس ثعلب ص 153151) . ومنها:

شهدت عليّا وصفّينه ... بفتيان صدق ذوي مفخر

وهذا يعني أنّه كان حيّا سنة 37هـ.

(3) المعمر: المنزل الكثير الماء والكلأ والناس، يقام فيه.

(4) الجمل الأصور: المائل.

(5) صوأر: موضع لبني كلب، فيه ماء، فوق الكوفة ممّا يلي الشام.

(6) البيت في (الإصابة) .

(7) سوس النفس: طبعها، وسجيّتها. والخيم: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت