موف على مهج، في يوم ذي رهج ... كأنّه أجل، يسعى إلى أمل [1]
ينال بالرّفق، ما يعيا الرّجال به ... كالموت مستعجلا، يأتي على مهل
يكسو السّيوف نفوس النّاكثين به ... ويجعل الهام تيجان القنا الذّبل [2]
وله [3] : [من البسيط]
حسبي بما أدّت الأيّام تجربة ... سعى عليّ بكأسيها الجديدان
دلّت على عيبها الدّنيا، وصدّقها ... ما استرجع الدّهر ممّا كان أعطاني
وله [4] : [من الطويل]
تعزّ فقد مات الهوى وانقضى الجهل ... وردّ عليك الحلم ما قدّم العذل
وله في يزيد [5] : [من البسيط]
سلّ الخليفة سيفا من بني مطر ... يمضي فيخترق الأجساد والهاما
كالدّهر لا ينثني عمّا يهمّ به ... قد أوسع النّاس إنعاما وإرغاما
وله في المأمون [6] : [من الكامل]
والله لو لم يعقدوا لك عهدها ... أعيا البريّة أن تصيب سواكا
يغدو عدوّك خائفا فإذا رأى ... أن قد قدرت على العقاب رجاكا
وله يهجو دعبلا وهو من أعيان أشعار المحدثين في الهجاء [7] : [من الكامل]
أمّا الهجاء فدقّ عرضك دونه ... والمدح عنك كما علمت جليل
فاذهب، فأنت طليق عرضك إنّه ... عرض عززت به، وأنت ذليل
(1) موف على مهج: يوفي عليها بالقتل. في يوم ذي رهج: في يوم غبار من الحرب.
(2) الناكثين: الناقضين لعهده. والذّبل: جمع الذابل. وهو من الرماح ما كان دقيقا.
(3) البيتان من قصيدة له في (شرح ديوان صريع الغواني ص 122121) .
(4) استهل بهذا البيت قصيدة مدح بها الفضل بن جعفر البرمكيّ. انظر (شرح ديوان صريع الغواني ص 260) .
(5) هو يزيد بن مزيد الشيباني. والبيتان من قصيدة في (شرح ديوان صريع الغواني ص 63) .
(6) البيتان من ثلاثة في (شرح ديوان صريع الغواني ص 331) .
(7) البيتان من قطعة متنازعة بين مسلم بن الوليد، ودعبل بن علي، وأبي تمام. انظر (شرح ديوان صريع الغواني ص 334) .