الأشتر بن جحوان بن فقعس بن طريف، إسلاميّ، يقول: [من الطويل]
يعزّي المعزّي ثمّ يمضي لشأنه ... ويترك في الصّدر الدّخيل المجمجما [1]
وله: [من الطويل]
وما زادنا الواشون، يا أمّ شافع ... بكم، وتراخي الدّار، غير جنون [2]
متى تذكري، عندي، وإن قيل: قد صحا ... تهج، عبرة، ذكراك، ذات شجون
وله [3] : [من الطويل]
إذا أنت أكثرت المجاهل، كدّرت ... عليك، من الأخلاق، ما كان صافيا [4]
فلا تك حفّارا بظلفك، إنّما ... تصيب سهام الغيّ من كان راميا
وله: [من مشطور الرجز]
إنّي إذا ما القرن بي تحمّسا ... ولم أجد، غير القيام، محبسا [5]
ألفيتني ذا مرّة، عمرّسا ... مبيّن السّيما لمن تلبّسا [6]
صعب القياد، لم يكن مرعّسا [7]
وله: [من مشطور الرجز]
إنّي على ما كان من تخدّدي ... وحدثان الدّهر ماضي المبرد [8]
عند المحاماة صليب المشهد ... في تالد المجد، كريم المحتد [9]
أذبّ عنّي بلسان مذود ... وأصلي الثّابت عين الأتلد [10]
إلى بناء الحسب المردّد
(1) جمجم في صدره شيئا: أخفاه، ولم يبده. وجمجم الرجل: إذا لم يبيّن كلامه.
(2) تراخي الدار: بعدها.
(3) البيتان من خمسة في (شعر قبيلة أسد ص 530) .
(4) المجاهل: ما يحملك على الجهل. جمع المجهلة. وقيل: هو جمع، ليس له واحد.
(5) القرن: النظير في الشجاعة ونحوها. وتحمّس: تشدّد. في ف: «القام» . تصحيف. والمحبس: السّتر.
(6) ذو مرّة: صاحب عقل وأصالة وإحكام. والعمرّس: الشديد الخلق، القوي الشديد. تلبّس بي الأمر: اختلط، وتعلّق.
(7) في (التاج) : وترعّس: رجف، واضطرب. أقول: ومنه (مرعّس) .
(8) التخدّد: الهزال، والنقص.
(9) في ك: «وطيب المشهد» . تصحيف. والصليب: الشديد، ذو الصلابة والقوّة. التالد: القديم. والمحتد: الأصل.
(10) أذبّ: أدفع. والمذود: اللسان، لأنّه يزاد به عن العرض.