فأجابه أبو المغيث [1] : [من البسيط]
لا تعجلنّ على لومي، فقد سبقت ... منّي إليك بما تهوى المواعيد
فإن صبرت، أتاك النّجح عن كثب ... وكان طالعه سعد، ومسعود
وفي الكريم أناة، ربّما اتصلت ... إن لم يعامل بصبر أيبس العود
[646] موسى بن محمّد السّلميّ. أبو عمران، بصريّ، مسجديّ، متوكليّ، يقول: [من الخفيف]
قعد الشّيب بي عن اللّذّات ... ورماني بجفوة القينات
فإذا رمت ستره بخضاب ... فضحته طلائع النّاصلات [2]
ما رأيت الخضاب إلا سرابا ... غرّ في لمعه بأرض فلاة
فإذا ما دعا إلى الكأس داع ... قلت ما للكبير والشّربات [3]
لست بعد الشّباب ألتذّ بالعي ... ش، فدعني وغصّة العبرات
إنّ فقد الشّباب أنزلني، بع ... دك، دار الهموم، والحسرات
ورماني بأسهم الشّيب دهر ... قارعتني أيامه عن حياتي
وله: [من الطويل]
أتلزمني ذنبا، وأنت جنيته ... ولكنّني أخشاك أن أتكلّما [4]
ولولا اتقائي أن تميتك دعوتي ... دعوت على ما كان أخفى وأظلما
[647] موسى بن عبد الله البختكان. محدث، متأخّر. كتب إلى صديق له رسالة [في] حاجة، فمطله: [من السريع]
ما آن للحاجات أن تقضى ... وكذاك يتلو بعضه بعضا
قل لي من أين تعلّمت ذا ... قد قدّس الله لك الأرضا
قد كنت شاكرديّ فيما مضى ... فصرت أستاذي، ولا ترضى [5]
[646] لم أعثر له على ترجمة. وهو من شعراء البصرة، وكان معاصرا للخليفة المتوكل (247232هـ) .
[647] لم أعثر له على ترجمة. هذا، وقد سقطت هذه الترجمة من المطبوع (كرنكو) . ويبدو من سياقها أن صاحبها عاش في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري، ولعلّه أدرك الرابع.
(1) الأبيات في (معجم الأدباء 18/ 121120) .
(2) الناصلات: يقال: نصل الشّعر ينصل، أي: زال عنه الخضاب.
(3) الشّربات: جمع الشّربة. وهي الجرعة من الشراب.
(4) في المطبوع (كرنكو) : «جلبته» . تصحيف.
(5) شاكرد: فارسي، ومعناه: تلميذ. ومعربه (شاجرد) . ورد في شعر للأعشى الكبير. انظر (معاجم المعرّبات الفارسية ص 105) .