وما يستطيع الفاعلون فعالهم ... وإن أحسنوا في النّائبات، وأجملوا
وخصّ بالمدح معنا، فقال:
تشابه يوماه علينا فأشكلا ... فلا نحن ندري أيّ يوميه أفضل [1]
أيوم نداه الغمر أم يوم بأسه؟ ... وما منهما إلّا أغرّ محجّل [2]
وله فيه [3] : [من الكامل]
معن بن زائدة الذي زيدت به ... شرفا على شرف بنو شيبان
جبل تلوذ به نزار كلّها ... صعب الذّرا، متمنّع الأركان [4]
إن عدّ أيّام الفعال، فإنّما ... يوماه: يوم ندى، ويوم طعان
كلتا يديك أبا الوليد مع النّدى ... خلقت لقائم منصل وعنان [5]
وله فيه [6] : [من الكامل]
مسحت ربيعة وجه معن سابقا ... لمّا جرى، وجرى ذو الأحساب
خلّى الطّريق له الجياد قواصرا ... من دون غايته، وهنّ كوابي [7]
وله يرثيه [8] : [من الوافر]
هوى الجبل الذي كانت نزار ... تهدّ من العدوّ به الجبالا [9]
كأنّ الشّمس يوم أصيب معن ... من الإظلام ملبسة جلالا [10]
وكان النّاس كلّهم لمعن ... إلى أن زار حفرته عيالا [11]
وله [12] : [من البسيط]
(1) في ك «فما نحن» . تصحيف.
(2) الندى الغمر: الكرم الواسع السابغ. والباس: الشدّة في الحرب. والأغرّ المحجّل: الحسن المشهور.
(3) الأبيات من قصيدة في (شعر مروان بن أبي حفصة ص 108106) .
(4) بنو نزار: تجمع قبلي كبير، منهم بنو ربيعة، ومن ربيعة بنو وائل، ومن بني وائل بنو شيبان، قوم معن بن زائدة.
ومتمنّع الأركان: صعب النواحي.
(5) أبو الوليد: كنية معن بن زائدة. وقائم المنصل: مقبض السيف.
(6) البيتان في (شعر مروان بن أبي حفصة ص 24) .
(7) كبا الفرس: عثر، وانكبّ على وجهه.
(8) الأبيات من قصيدة مطوّلة في (شعر مروان بن أبي حفصة ص 8379) . وكتب (كرنكو) : «مات معن مقتولا بسجستان سنة 151» .
(9) في ك «هوى» . تصحيف.
(10) الجلال: جمع الجلّ. وهو الغطاء الذي تلبسه الدابة لتصان به.
(11) في ف «ولمعن» . تصحيف بزيادة الواو.
(12) البيت من ثلاثة في (شعر مروان بن أبي حفصة ص 21) .