ضبيعة بن قيس بن ثعلبة وهو حصن بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل.
ويلقّب الصّنّاجة. أمّه: بنت علس، أخت المسيّب بن علس، من بني خماعة [1] ، ثمّ من بني ضبيعة بن ربيعة بن نزار. ولد الأعشى بقرية باليمامة، يقال لها [2] منفوحة، وفيها داره، وبها قبره. ويقال: إنّه كان نصرانيّا، وهو أوّل من سأل بشعره، ووفد إلى مكّة، يريد النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ومدحه بقصيدته التي أوّلها [3] : [من الطويل]
ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا ... وبتّ، كما بات السّليم، مسهّدا [4]
يقول فيها:
أجدّك لم تسمع وصاة محمّد ... نبيّ الإله حين أوصى، وأشهدا
إذا أنت لم ترحل بزاد من التّقى ... ولاقيت بعد الموت من قد تزوّدا
ندمت على ألّا تكون كمثله ... وأنّك لم ترصد بما كان أرصدا
فلقيه أبو سفيان بن حرب فجمع له مائة من الإبل وردّه، فلما صار بقاع منفوحة رمى به بعيره، فقتله. وهو القائل [5] : [من المنسرح]
إستأثر الله بالوفاء وبال ... عدل وولّى الملامة الرّجلا
وله [6] : [من الكامل]
عوّدت كندة عادة فاصبر لها ... اغفر لجاهلها، وروّ سجالها
يريد أجزل عطيتها. السّجال [جمع سجل وهي] [7] الدلو بمائها، ولا تكون سجلا إلا وفيها ماء وكذلك الذّنوب. وله [8] : [من البسيط]
وحدة القبائل. والتفافها حول زعيم يمنيّ، وبالدعوة إلى مقاومة النفوذ الأجنبيّ الفارسيّ والرومي والحبشي.
وتوفي الأعشى في العام السابع للهجرة. انظر له (الأعلام 7/ 341ومعجم الشعراء الجاهليين ص 2623) وأخباره وأشعاره كثيرة، وممّن ترجم له ودرس شعره فؤاد أفرام البستاني (الأعشى الكبير) ، ومحمّد صبري الأشتر (الأعشى) ، ومحمد التونجي (الأعشى شاعر المجون والخمرة) .
(1) في ف «جماعة» . تصحيف.
(2) في ف «له» . تصحيف.
(3) انظر القصيدة في (شرح ديوان الأعشى الكبير ص 103100) .
(4) السليم: الذي لدغته أفعى. والمسهّد: الذي لم يستطع نوما.
(5) البيت من قصيدة مدح فيها سلامة ذي فائش (شرح ديوان الأعشى الكبير ص 268265) .
(6) البيت من قصيدة مطوّلة يمدح فيها قيس بن معديكرب الكندي، صاحب مرباع حضرموت. ويبدو أن الأعشى كان يدعو إلى تملّك قيس على العرب. انظر القصيدة في (شرح ديوان الأعشى الكبير ص 262255) .
(7) ما بين المعقفتين من ك. إضافة، يقتضيها السياق.
(8) البيتان من قصيدة يمدح فيها هوذة بن عليّ الحنفيّ في (شرح ديوان الأعشى الكبير ص 207198) .