الرّاوية. توفّي سنة ست وثلاثين ومائتين [1] . وهو شاعر، راوية. قال في الرّشيد، وهو حدث السّنّ، ودخل عليه مع أبيه: [من الوافر]
كأنّك جئت محتكما عليهم ... تخيّر في الأبوّة ما تشاء
أخذت عليهم النّسب المصفّى ... وجودا ما يضعّفه الدّلاء
وله في الحسن بن سهل من قصيدة: [من البسيط]
لن ينفد الكلم المثنى عليك به ... ما فيك من حسن، أو تنفد الكلم [2]
وله ينهى عن الجدال في الدين: [من الوافر]
أأقعد بعد ما رجفت عظامي ... وصار الموت أقرب ما يليني
أجادل كلّ معترض خصيم ... وأجعل دينه غرضا لديني [3]
وكان الحقّ ليس به خفاء ... أغرّ كغرّة الفلق المبين [4]
وما عوض لنا منهاج جهم ... بمنهاج ابن آمنة الأمين [5]
[730] مصعب بن الحسين البصريّ الورّاق. يعرف بمصعب الماجن. يكنى أبا الحسن. متوكليّ، استفرغ شعره في وصفه الغلمان، وهو القائل: [من الخفيف]
لو يحلّ الهوى بجسم من الصّخ ... ر على أنّ فيه قلب حديد
فعل الحبّ والهوى فيه ما يف ... عل سود اللّحى ببيض الخدود
وله [6] : [من الطويل]
أدين بدين الشّيخ يحيى بن أكثم ... وإنّي لمن يهوى الزّنا لمجانب [7]
[730] شاعر عبّاسيّ، من شعراء المائة الثالثة للهجرة. وكان من أشدّ الناس تهتّكا، وأكثرهم خلاعة ومجونا، وتطرّحا في الحانات والديارات. انظر له (الديارات 126122، والأعلام 7/ 247) .
(1) في هامش الأصل: «ليومين خلوا من شوّال. وهو ابن ثمانين سنة» .
(2) في ك: «لن ينبذ» . تصحيف.
(3) في ك: «خصم» . تصحيف.
(4) في ك: «أعز» . تصحيف.
(5) في ك: «وما عرض» . تصحيف. وجهم بن صفوان (ت 128هـ) هو رأس فرقة (الجهميّة) القائلة بأن الإنسان بمنزلة الجمادات، وأنّ الجنة والنار تفنيان بعد دخول أهلهما، حتى لا يبقى موجود سوى الله تعالى انظر (التعريفات 108، والأعلام 2/ 141) .
(6) الأبيات من قطعة في (الديارات ص 123) .
(7) في ك: «أكثر» . تصحيف. وفيه: «بالأصل: واين الزبا» . ويحيى بن أكثم: قاض، رفيع القدر، من نبلاء الفقهاء. وله غزوات وغارات. وكان يتهم بأمور، شاعت عنه، وتداولها الشعراء، وأنكرها الإمام أحمد بن حنبل. انظر (الأعلام 8/ 138) . وينظر بعض ما كان يرمى به في (وفيات الأعيان 6/ 153152) .