عهد معاوية، ونزل الكوفة. وهو القائل [1] : [من الكامل]
لا تنه عن خلق، وتأتي مثله ... عار عليك، إذا فعلت عظيم [2]
قد يكثر النّكس المقصّر همّه ... ويقلّ مال المرء، وهو كريم [3]
وله في رواية أبي تمّام وأظنّها تروى لغيره [4] :
لسنا، وإن كرمت أوائلنا ... يوما على الأحساب نتّكل
نبني كما كانت أوائلنا ... تبني، ونفعل مثل ما فعلوا
وله في رواية الصولي ويروى لغيره [5] : [من الكامل]
الشّعر لبّ المرء، يعرضه ... والقول مثل مواقع النّبل
منها المقصّر عن رميّته ... ونواقر يذهبن بالخصل [6]
يقال: نقر السهم، فهو ناقر إذا أصاب.
[756] ذو الأهدام الجعفريّ. واسمه: المتوكّل بن عياض بن حكم بن طفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وقيل: اسم ذي الأهدام، نفيع، وقيل: نافع بن سوادة الضّبابي. وهو القائل للفرزدق يهجوه [7] : [من الكامل]
إنّ الخيانة، والفواحش، والخنا ... تحتقّ فيها نهشل، ومجاشع [8]
واللؤم عند بني فقيم شاهد ... لا لؤمهم خاف، ولا هو نازع
خاف يعني ظاهرا، أو المعنى مستخف، وهذا من الأضداد.
[756] في المؤتلف والمختلف ص 273): «ومنهم المتوكّل الكلابيّ، وهو ذو الأهدام متوكّل بن عياض بن حكم بن طفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب شاعر هجا الفرزدق» . وله ترجمة في (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 424، وشعر بني عامر 2/ 283) .
(1) البيتان من قصيدة له في (طبقات فحول الشعراء ص 684683) ، وشعر المتوكّل الليثي ص 8281).
(2) انظر الخزانة والاختلاف فيمن قال. (فرّاج) . ولذلك تفصيل في (شعر المتوكّل الليثي) .
(3) النكس: المقصر، الذي لا يبلغ غاية النجدة والكرم لضعفه. وجاء في ك: «النكث» . تصحيف.
(4) البيتان للمتوكّل في (شرح المرزوقي ص 1790) ، وهما من الشعر المتنازع بينه وبين عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر. انظر (شعر المتوكّل الليثي ص 276275) وجاء في الهامش: «أبا عبيد الله، اترك الظنّ، وتجنّبه، فإنهما يرويان لغيره» . هذا، وقد مرت بنا نسبتهما لمعن بن أوس في ترجمته (719) .
(5) البيتان متنازعان بين المتوكّل الليثي، وابن شمس الخلافة. انظر (شعر المتوكّل الليثي ص 278277) .
(6) الخصل: الخطر. وهو السبق الذي يتراهن عليه.
(7) الأبيات في (المؤتلف والمختلف) .
(8) تحتق فيها نهشل ومجاشع: يختصمون فيها، فيقول كلّ منهم: الحقّ بيدي. وجاء في ك: «تحتف» . تصحيف.