فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 651

[منخرق الخفّين، يشكو الوجى ... تنكبه أطراف مرو حداد[1]

شرّده الخوف، وأزرى به ... كذاك من يكره حرّ الجلاد [2]

قد كان في الموت له راحة ... والموت حتم في رقاب العباد]

[788] محمّد بن يسير الرّياشيّ. [يقول] [3] : [من الطويل]

أبصر لرجلك قبل الخطو موضعها ... فمن علا زلقا عن غرّة زلجا [4]

ولا يغرّنك صفو، أنت شاربه ... فربّما صار بالتّكدير ممتزجا

وله [5] : [من السريع]

ويل لمن لم يرحم الله ... ومن تكون النّار مثواه

من طال في الدّنيا به عمره ... وعاش فالموت قصاراه [6]

كأنّه قد قيل في مجلس ... قد كنت آتيه، وأغشاه

صار اليسيريّ إلى ربّه ... يرحمنا الله، وإيّاه [7]

وله [8] : [من الطويل]

مضى أمسك الماضي شهيدا معدّلا ... وأصبحت في يوم، عليك شهيد

فإن تك بالأمس اقترفت إساءة ... فثنّ بإحسان، وأنت حميد

ولا ترج فضل الصّالحات إلى غد ... لعلّ غدا يأتي، وأنت قصيد [9]

[788] يقال: إنّه مولى لبني رياش. وكان شاعرا ظريفا من الشعراء المحدثين. أقام في البصرة، فلم يفارقها، ولم يفد على خليفة ولا شريف. انظر أخباره في (الأغاني 20/ 5121، وطبقات الشعراء ص 282279، والورقة ص 120 وشرح المرزوقي ص 811808، و 11751172، والشعر والشعراء ص 757756، وبهجة المجالس 1/ 182، 626و 2/ 299، والوافي بالوفيات 2/ 255252) . وهو في (المحمّدون من الشعراء ص 230228) محمد بن بشير الحميري البصري. وذلك تصحيف، وقع فيه كثيرون. انظر ك، والوافي بالوفيات. هذا، وفي المكتبة الشعرية ص 105104) إشارة إلى جمع شارل بلات لشعره سنة 1955م. وإلى رسالة جامعية حول شعره.

(1) الوجى: الحفا. ووجي الفرس: وجد وجعا في حافره. والمرو: حجارة بيض برّاقة، تقدح منها النار.

(2) حرّ الجلاد: كثرة القتل، وشدّته في الحرب. والجلاد: التضارب بالسيوف.

(3) البيتان من قطعة له في (الأغاني 14/ 43، وشرح المرزوقي ص 11751173، والمحمدون من الشعراء) .

(4) زلج: زلق، فزلّت قدمه.

(5) الأبيات في (الأغاني 14/ 40) قالها في رثاء نفسه.

(6) قصاراه: غايته.

(7) في ك، والمحمدون من الشعراء: «البشيريّ» .

(8) الأبيات في (المحمّدون من الشعراء) .

(9) لا ترج: لا تؤجّل. وأصله ترجىء، أبدلت الهمزة ياء، ثم حذفت لمناسبة الجزم. وقصيد: مكسور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت