فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 651

كعصفورة في كفّ طفل يسومها ... ورود حياض الموت، والطّفل يلعب

وله [1] : [من مخلع البسيط]

وعائب عابني بشيبي ... لم يعد لمّا ألمّ وقته

فقلت إذ عابني بشيبي: ... يا عائب الشّيب، لا بلغته

[810] محمّد بن حماد، كاتب راشد، أبو عيسى. قال للحسن بن وهب [2] ، وكان الحسن يهوى جاريته: بنات، المغنية [3] : [من البسيط]

أبا عليّ، أضعت الرّأي في رجل ... بدأته منعما بالطّول والمنن [4]

حتّى إذا ما اقتضى بالشّكر عادته ... أسلمته لعوادي الدّهر والمحن

وديعة لي عند الدّهر خاس بها ... فلست منتصفا فيها من الزّمن

[811] محمّد بن معروف البغداديّ. كان حسن الوجه، حسن الإنشاد، وهاجى ابن أبي حكيم، فأفحمه، فاستعدى عليه ابن أبي حكيم محمّد بن إسحاق بن إبراهيم المصعبيّ وهو شاعره فحبس محمدا مدّة من ولاية أبيه إسحاق، وولايته، وولاية عبد الله بن إسحاق في سجن الجرام، وذلك نحو من ثماني سنين، فناله في السّجن ضرّ شديد، فعاهد الله ألّا ينطق بشيء من الشّعر، فأخرجه محمّد بن عبد الله بن طاهر. وقال عليّ بن العبّاس الروميّ: رأيت ابن معروف، وقد شاخ، وعاد إلى قول الشعر، وجرت بين محمّد والحسن بن وهب مكاتبات بالأشعار كثيرة، وكانا يتنادمان ويتوانسان، فلمّا حبس الواثق سليمان بن وهب واحتبس معه أخوه الحسن حتّى أدّى المال [5] . وكان ابن معروف ملازما لهما، فتأخّر عنهما يوما، فكتب إلى الحسن [6] : [من الوافر]

[810] شاعر وأديب، من شعراء القرن الثالث الهجري. له ترجمة في (المحمّدون من الشعراء ص 303، والوافي بالوفيات 3/ 23) .

[811] شاعر عبّاسيّ، توفي بعد سنة 229هـ. وله خبر في (الأغاني 23/ 117) .

(1) البيتان في (الأغاني 23/ 60) . ولم أقف عليهما في ديوانه.

(2) الحسن بن وهب: كاتب وشاعر عبّاسيّ، مات نحو سنة 250هـ. انظر (الأعلام 2/ 226) .

(3) في الهامش: «أنشد المرزبانيّ هذه الأبيات للحسن بن وهب حين ذكره، قالها في بنات، جارية كاتب راشد، وعتب عليها» . وفي المطبوع (فرّاج) : «نبات» . وهي: بنات. ولها في (الأغاني 9/ 265و 23/ 107، 118، 122، 125) أخبار متصلة بمحمّد بن حمّاد.

(4) الطّول: العطاء والفضل.

(5) كان ذلك عام 229هـ. وقد أخذ منه الواثق بالله أربعمائة ألف دينار. انظر (تاريخ الطبري 9/ 125) .

(6) البيتان في (الأغاني 23/ 117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت