فهرس الكتاب
أسبقهما إلى قلبي أولاهما بك، وهو العفو، ثمّ قال [1] : [من الطويل]
أبى النّاس إلّا أنّك اليوم قاتلي ... إمام الهدى، والصّفح أولى، وأجمل [2]
تضاءل ذنبي عند عفوك قلّة ... فمنّ بعفو منك، فالعفو أفضل [3]
فإنّك خير السّابقين إلى العلا ... وإنّك بي خير الفعالين تفعل
فعفا عنه، وحبسه، فمات في حبسه.
[844] محمّد بن أبي حليم المخزوميّ، مولى لهم، يكنى أبا الحسن. وهو من أهل مكّة، نزل بغداد، واتصل بمحمّد بن إسحاق بن إبراهيم المصعبيّ [4] ، وكتب إليه عند شربه الدواء [5] :
[من الوافر]
تنوّق في الهديّة كلّ قوم ... إليك، غداة شربك للدّواء [6]
فلمّا أن هممت به مدلّا ... لموضع حرمتي بك، والإخاء
رأيت كثير ما يهدى قليلا ... لعبدك، فاقتصرت على الدّعاء
وله: [من الخفيف]
تتمنّاه كلّ عين على البع ... د ويشقى بقربه من يراه
أهيف لو يقال للحسن يا حس ... ن تخيّر مستوطنا ما عداه [7]
فإذا ما بدا لعينك قلت ال ... بدر يجلو دجى البلاد سناه
[845] محمّد بن إدريس بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة. يكنى أبا جعفر، بارد الشعر، ضعيف القول. أنشدني له عليّ بن هارون، عن عمّه يحيى بن عليّ قصيدة طويلة، مدح فيها المتوكّل، لم أجد فيها بيتا واحدا، ممّا يليق أن يدوّن.
[844] لم أعثر له على ترجمة. وهو من شعراء القرن الثالث الهجريّ.
[845] شاعر عبّاسيّ، كان في أيّام المتوكّل (247232هـ) . وله ترجمة في (المحمّدون من الشعراء ص 198، والوافي بالوفيات 2/ 182) .
(1) الأبيات في تاريخ الطبري 9/ 170، والمحمّدون من الشعراء، والوافي بالوفيات).
(2) في الأصل والمطبوع: «أبى اليأس» . وأثبتّ ما جاء في ثلاثة المصادر السابقة.
(3) في ك «بالأصل: فالفضل. والصواب في تاريخ الطبري» . أقول: والبيت في (تاريخ الطبري) :
وهل أنا إلّا جبلة من خطيّة ... وعفوك من نور النبوّة يجبل
ورواية الوافي بالوفيات: «فالعفو أفضل» ، والمحمّدون من الشعراء: «فالفضل أفضل» .
(4) كان واليا على فارس وغيرها، وتوفّي سنة 236هـ. انظر (تاريخ الطبري 9/ 185183) .
(5) الأبيات في (عيون الأخبار 3/ 43) غير منسوبة.
(6) تنوّق: ادّعى المعرفة، وهو جاهل.
(7) في المطبوع «تخيّره» . تصحيف. يضطرب به الوزن والمعنى.