فهرس الكتاب
بجميل النّظر المج ... دي على كلّ أديب
فلم يحظ منه بطائل، فقال يهجوه [1] : [من السريع]
قل لابن إسرائيل، يا أحمد ... عمرك في العالم ما ينفد
إنّ زمانا أنت مستوزر ... فيه زمان عسر أنكد
يا لبد الدّهر، ويأجوجه ... أنت كنوح، عمره سرمد [2]
يذمّك النّاس جميعا فما ... يلقاك منهم أحد يحمد
طرف الذي استكفاك أمر الورى ... بعد اختبار عائر أرمد
فلمّا قتل أحمد [3] ، قال ابن مكرم يرثيه [4] : [من الخفيف]
عين، بكّي على ابن إسرائيل ... لا تملّي من البكا والعويل
واجزعي، وارفضي التّصبّر عنه ... إنّه في الزّمان غير جميل
فجع الملك بالجليل، أبي جع ... فر المرتجى لكلّ جليل
بأبي أنت بل بنفسي أفدي ... ك سليبا مجرّرا، من قتيل
لعن الله صالح بن وصيف ... في صباح مجدّدا وأصيل [5]
خالف الفعل ما تسمى به الجب ... ت، فمال، الإسلام كلّ مميل [6]
[866] محمّد بن إبراهيم الجرجانيّ. يقول لمّا افتصد الحسن بن زيد العلويّ، صاحب طبرستان فوجّه إليه بهدايا، وكتب إليه [7] : [من الخفيف]
قد رأينا البهار يضحك للور ... د، فعفنا سوانح الأيّام [8]
[866] شاعر عبّاسيّ، وأديب فاضل. له بديهة حسنة، وشعر عاقل جميل. وكان فاضل جرجان. اتصل بالحسن بن زيد العلوي الذي استقل بطبرستان، مدّة عشرين سنة، قبل أن يقتل سنة 270هـ. وله ترجمة في (المحمّدون من الشعراء ص 135134) .
(1) الأبيات عدا الأول (في الوافي بالوفيات) ، وعدا الرابع والخامس في (ثمار القلوب 4241) .
(2) لبد: نسر من نسور لقمان الحكيم، عمّر طويلا.
(3) قتل أحمد بن إسرائيل سنة 255هـ. انظر (تاريخ الطبري 9/ 398396) .
(4) الأول والثاني في (الوافي بالوفيات) .
(5) صالح بن وصيف: هو الذي أمر بقتل أحمد بن إسرائيل.
(6) يقول: خالف فعله اسمه. واسمه صالح. والجبت: كلّ ما عبد من دون الله تعالى، وتقع على الساحر والشيطان والصنم والكاهن.
(7) الأبيات عدا الأوّل في (المحمّدون من الشعراء) .
(8) البهار: جنس زهر، ينبت في أيّام الربيع، يقال له: العرار.