فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 651

وفيها يقول:

إبك حسينا ليوم مصرعه ... بالطّفّ، بين الكتائب الخرس [1]

تعدو عليه بسيف والده ... أيد طوال، لمعشر نكس [2]

تالله، ما إن رأيت مثلهم ... في يوم ضنك، قماطر، عبس [3]

أحسن صبرا على البلاء، وقد ... ضيّقت الحرب مجرع النّفس

أضحى بنات النّبيّ إذ قتلوا ... في مأتم، والسّباع في عرس

[886] محمّد بن أبي بدر السّلميّ. نزل الجبل [4] . يقول في زهير بن هلال، من قصيدة مخمّسة، أوّلها: [من مشطور الرجز]

الحمد لله على السّرّاء ... والحمد لله على الضّرّاء

رزّاق أهل الأرض والسّماء ... ما أحسن الصّبر على البلاء

والشّكر لله على الرّخاء

ثمّ الباء خمسة أبيات إلى آخر اللحروف.

[887] محمّد بن يزيد بن عبد الأكبر، أبو العبّاس الأزديّ النّحويّ، المعروف بالمبرّد. ذكر أنّه دخل إلى المتوكّل، فقال له: يا بصريّ، رأيت أحسن وجها منّي؟ قال: فقلت: لا، ولا أسمح راحة. ثمّ تجاسرت، فقلت: [من الوافر]

جهرت بحلفة، لا أتّقيها ... لشكّ في اليمين، ولا ارتياب

بأنّك أحسن الخلفاء وجها ... وأسمح راحتين، ولا أحابي

وأنّ مطيعك الأعلى جدودا ... ومن عاصاك يهوي في تباب [5]

فقال لي: أحسنت، وأجملت في حسن طبعك وبديهتك.

[886] لم أعثر له على ترجمة. ويبدو من سياق ترجمته أنه من شعراء القرن الثالث الهجري.

[887] إمام العربية ببغداد في عصره، مولده بالبصرة سنة 210هـ، ووفاته ببغداد سنة 286هـ. من كتبه (الكامل) و (المقتضب) و (التعازي والمراثي) . وفي سلسلة أعلام العرب (94) : المبرّد: حياته وآثاره لأحمد حسنين القرني، وعبد الحفيظ فرغلي علي. وانظر (الأعلام 7/ 144، والوافي بالوفيات 5/ 218216) .

(1) الطفّ: أرض من ناحية الكوفة، فيها كان مقتل الحسين بن علي سنة 61هـ. والخرس: جمع الخرساء. وهي الكتيبة التي لا يسمع لسلاحها قعقعة، ولا لرجالها جلبة.

(2) النكس: الضعاف اللئام.

(3) قماطر: شديد. وعبس: شديد العبوس.

(4) الجبل: اسم لبلاد جليلة، وكور عظيمة في بلاد فارس.

(5) التباب: الهلاك والخسران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت