فهرس الكتاب
وفيها يقول:
إبك حسينا ليوم مصرعه ... بالطّفّ، بين الكتائب الخرس [1]
تعدو عليه بسيف والده ... أيد طوال، لمعشر نكس [2]
تالله، ما إن رأيت مثلهم ... في يوم ضنك، قماطر، عبس [3]
أحسن صبرا على البلاء، وقد ... ضيّقت الحرب مجرع النّفس
أضحى بنات النّبيّ إذ قتلوا ... في مأتم، والسّباع في عرس
[886] محمّد بن أبي بدر السّلميّ. نزل الجبل [4] . يقول في زهير بن هلال، من قصيدة مخمّسة، أوّلها: [من مشطور الرجز]
الحمد لله على السّرّاء ... والحمد لله على الضّرّاء
رزّاق أهل الأرض والسّماء ... ما أحسن الصّبر على البلاء
والشّكر لله على الرّخاء
ثمّ الباء خمسة أبيات إلى آخر اللحروف.
[887] محمّد بن يزيد بن عبد الأكبر، أبو العبّاس الأزديّ النّحويّ، المعروف بالمبرّد. ذكر أنّه دخل إلى المتوكّل، فقال له: يا بصريّ، رأيت أحسن وجها منّي؟ قال: فقلت: لا، ولا أسمح راحة. ثمّ تجاسرت، فقلت: [من الوافر]
جهرت بحلفة، لا أتّقيها ... لشكّ في اليمين، ولا ارتياب
بأنّك أحسن الخلفاء وجها ... وأسمح راحتين، ولا أحابي
وأنّ مطيعك الأعلى جدودا ... ومن عاصاك يهوي في تباب [5]
فقال لي: أحسنت، وأجملت في حسن طبعك وبديهتك.
[886] لم أعثر له على ترجمة. ويبدو من سياق ترجمته أنه من شعراء القرن الثالث الهجري.
[887] إمام العربية ببغداد في عصره، مولده بالبصرة سنة 210هـ، ووفاته ببغداد سنة 286هـ. من كتبه (الكامل) و (المقتضب) و (التعازي والمراثي) . وفي سلسلة أعلام العرب (94) : المبرّد: حياته وآثاره لأحمد حسنين القرني، وعبد الحفيظ فرغلي علي. وانظر (الأعلام 7/ 144، والوافي بالوفيات 5/ 218216) .
(1) الطفّ: أرض من ناحية الكوفة، فيها كان مقتل الحسين بن علي سنة 61هـ. والخرس: جمع الخرساء. وهي الكتيبة التي لا يسمع لسلاحها قعقعة، ولا لرجالها جلبة.
(2) النكس: الضعاف اللئام.
(3) قماطر: شديد. وعبس: شديد العبوس.
(4) الجبل: اسم لبلاد جليلة، وكور عظيمة في بلاد فارس.
(5) التباب: الهلاك والخسران.