فهرس الكتاب
ما أقبح الصّبوة من بعد النّهى ... إنّ المشيب قد طوى ثوب الفتى
فبادر الموت، ودع عنك الهوى ... فإنّه عمّا قليل قد أتى
قد قيل فيما قد مضى قول جرى ... (عند الصّباح يحمد القوم السّرى) [1]
وتلفظ العين علالات الكرى ... أين ذوو المال، وأرباب القرى؟
من عمّر الدّنيا، ومن شاد البنا ... أضحوا جميعا تحت أطباق الثّرى
لا أثر منهم، ولا عين ترى ... إنّ أخا اللّبّ تناهى، وانتهى
ليسا سواء من أطاع، واتّقى ... ومن على الله بجهل افترى
سبحان من لا يترك الخلق سدى
[891] محمّد بن أبي عون البلخيّ. مات في سنة ثمان وسبعين ومائتين. يقول لمّا انهزم الصّفّار، عند قصده العراق [2] ، من قصيدة ذكر فيها أمر الوقعة: [من البسيط]
لله، ما يومنا يوم الشّعانين ... فضّ الإله به جيش الملاعين
وطار بالنّاكث الصفّار منشمر ... طاوي الضّمير، خفيف كالسّراحين [3]
لولا الفرار للاقته منيّته ... بكفّ أروع، ميمون لميمون
ذاك الموفّق سقّاهم منيّتهم ... وألصق الجدع منهم بالعرانين [4]
فالحمد لله، شكرا لا كفاء له ... لقد حباه بإعزاز وتمكين
[892] محمّد بن عيسى، البطائن، التميميّ. يتشيّع، له قصيدة مخمّسة طويلة، يمدح فيها أهل البيت عليهم السلام أوّلها: [من الطويل]
لمن منزل، أقوت معالم رسمه ... فصار كدرس الخطّ في متن عنوان
[891] لم أعثر له على ترجمة. ويبدو من سياق ترجمته أنّه من شعراء القرن الثالث الهجريّ.
[892] لم أعثر له على ترجمة. ويبدو من سياق ترجمته أنه من شعراء القرن الثالث الهجريّ. هذا، وفي (الحماسة الشجرية ص 470) أبيات لمحمد بن عيسى بن طلحة بن عبد الله التيميّ. وكتب محقّقه «ويقال: التميميّ» .
(1) عند الصباح يحمد القوم السّرى: مثل. يضرب للرجل يحتمل المشقّة رجاء الراحة. وأوّل من قاله خالد بن الوليد.
انظر (مجمع الأمثال 2/ 3) .
(2) انهزم الصّفار، يعقوب بن الليث سنة 262هـ، ووافق ذلك يوم الشعانين. وهو عيد للنصارى قبل الفصح بأسبوع.
انظر (تاريخ الطبري 9/ 519) .
(3) المنشمر: السّخيّ الشجاع. البصير، النافذ في كلّ شيء. والسراحين: جمع السّرحان. وهو الأسد والذئب.
(4) الموفّق: هو طلحة بن جعفر بن المعتصم العبّاسيّ، لم يل الخلافة اسما، ولكنّه تولّاها فعلا حين آلت إليه ولاية عهد أخيه المعتمد على الله. له مواقف محمودة في الحروب وغيرها. وتوفي في خلافة أخيه سنة 278هـ. انظر (الأعلام 3/ 229) . والموفق كان قائد الجيش الذي هزم الصّفار.