فهرس الكتاب
قتل مثلي هكذا لا يحلّ ... طلّ ثأري، من لثأر يطلّ؟ [1]
لي قلب موجع، وجفون ... قرحات، دمعها مستهلّ
دبّ في جسمي البلى، فكأنّي ... ينفث السّمّ بأعضاي صلّ [2]
أنحلت جسمي عيون، شباها ... دائم الحدّ، وليست تكلّ [3]
وله: [من المديد]
قاتل الله الهوى، فلقد ... ذقت طعم المرّ من ثمره
قد سقاني ورده كدرا ... وحماني بعد من كدره
يا معير الرّوض زهرته ... فابتسام الرّوض عن زهره
كم دم أذهبته هدرا ... طلّ لم توقف على هدره
[905] محمّد بن سعيد العامريّ، الدمشقيّ. يقول [4] : [من الكامل]
لمّا اعتنقنا للوداع، وأعربت ... عبراتنا عنّا بدمع ناطق
فرّقن بين محاجر ومحاجر ... وجمعن بين بنفسج وشقائق [5]
وأنا الفداء لظبية، أحداقنا ... موصولة من وجهها بحدائق [6]
[906] محمّد بن عاصم الطائيّ. يقول من قصيدة يمدح فيها قوما: [من الطويل]
إذا غاب غابت يوم مشهد [غيبه] ... تحمّل عنه ما يحمّل شاهد [7]
ليوث الوغى، أيّام مضطرم الوغى ... غيوث الورى، أيّام تكدي الفوائد [8]
أشدّ الورى، فيما ينوب، تأسّيا ... إذا نابت النّاس الخطوب الشدائد [9]
[905] شاعر مذكور في وقته. له ترجمة في (المحمّدون من الشعراء ص 478) . ويبدو من سياق ترجمته أنّه من شعراء الربع الأخير من القرن الثالث الهجريّ.
[906] شاعر مصري، توفي سنة 251هـ. انظر له (الديارات ص 185، ويتيمة الدهر 1/ 384381) .
(1) طلّ ثأري: أهدر، وأبطل.
(2) بأعضاي: بأعضائي. والصلّ: الحيّة الخبيثة، أو الدقيقة الصفراء.
(3) الشبا: جمع الشباة. وهي من كلّ شيء حدّ طرفه.
(4) الأبيات في (المحمّدون من الشعراء) . ونسبت له في (وفيات الأعيان 7/ 51) وفيه: «وقيل: إنّها لابن كيغلغ» .
(5) في المصدرين السابقين: «بين معاجر ومحاجر» وهو الأجود. والمحجر: ما يبدو من النقاب. والمعجر: ما تشدّه المرأة على رأسها.
(6) في ك «لطيّه بوصوله» . تصحيف.
(7) فوق كلمة (مشهد) في الأصل كلمة (كذا) . هذا، ولعلّها يوم مشهد عيبه. (فرّاج) .
(8) تكدي الفوائد: تقلّ.
(9) في ك «فيما يثوب» .