عرفت شيبة، والنجّار قد حفلت ... أبناؤها حوله بالنّبل تنتضل
وقال لامرأة تدعى عميرة [1] : [من البسيط]
لا تحسبي شيم الفتيان واحدة ... بكل رحل [لعمري] ترحل النّاقة [2]
إنّي إذا ما يشين المرء شيمته ... ألفيتني، جلدتي بيضاء برّاقه
وخير ما يفعل الفتيان أفعله ... والخير أن يتبعنّ المرء أعراقه
[950] أوفى. واسمه: مقرّن بن مطر بن ناشرة، من بني مازن بن عمرو بن تميم. جاهليّ.
وهو أحد الرّجليّين الثلاثة المشهورين بالسّعي، كانوا لا يجارون عدوا. وهم: أوفى بن مطر، وسليك بن السّلكة التميميّ، والمنتشر بن وهب الباهليّ. كان الرجل منهم إذا جاع يعدو خلف الظبيّ، فيأخذه، وكانوا أيضا أهدى من القطا. وأوفى هو القائل وازدرته امرأته [3] :
[من الوافر]
تقول المالكيّة أمّ قيس ... رأيت مقرّنا دون المغيب
يعني نفسه، أي: دون ما بلغني بالغيب عنه.
رأيتك دون ما قالوا، وأنّى ... فلاح المرء من بعد المشيب؟
وما يدريك ما حسبي إذا ما ... وجوه القوم كانت كالصّبيب؟ [4]
وله [5] : [من الطويل]
وإنّي بحمد الله لا ثوب فاجر ... لبست، ولا من غدرة أتقنّع [6]
[950] شاعر جاهلي، عداء، ومن أوفياء العرب. انظر له(الأعلام 7/ 283، واللسان: خطأ، خلل، وألقاب الشعراء:
نوادر المخطوطات 2/ 328).
(1) الأبيات في (أنساب الأشراف 1/ 79) . وأشار مؤلف (شعراء جاهليون ص 110) إلى أنها منسوبة إلى عبد المطلب بن هاشم نقلا عن أنساب الأشراف 1/ 69!!
(2) ما بين المعقّفتين بياض في الأصل. وكتب في ك (إذا ما) ، وفي ف (لعمري) نقلا عن (أنساب الأشراف) .
(3) في ك «وأوفس القائل» . تصحيف. والبيت الأوّل في (ألقاب الشعراء) وفيه: «أمّ عمرو» .
(4) الصبيب: الدم المصبوب.
(5) البيت مع آخر في (المحبر ص 348) وفيه: «الوافون من العرب: أوفى بن مطر المازني. وكان جاوره رجل، ومعه امرأة له، فأعجبت قيسا أخاه، فجعل لا يصل إليها مع زوجها، فقتل زوجها غيلة، فبلغ ذلك أوفى، فقتل قيسا أخاه بجاره، وقال» البيتين.
(6) جاء في الهامش: «مقرن بن عائذ، رئيس مزينة يوم بعاث. وفي ذلك يقول وأسر ثابتا أبا حسّان، أنشده ابن السيّد في حواشي نوادر القالي: [من الكامل]
هلّا سألت، وأنت غير عييّة ... وشفاء من يعيا السؤال عن العمى
عن مشهدي ببعاث إذ دلفت لنا ... غسّان بالبيض القواطع والقنا
وعن اعتناقي ثابتا في مشهد ... متناغش، فيه الشجاعة للقنا