فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 651

وجدتهم لمّا أتيت بلادهم ... ضعافا قواهم، نهزة للقبائل [1]

وجار عقيل، لا يخاف هضيمة ... فحلّ نجاة عن يد المتناول [2]

ظلوما، ولا تلقى مجاور بيتهم ... يد الدّهر مظلوما مقرّا بباطل [3]

ترى جارهم فيهم كريما، وضيفهم ... منيعا حماه، آمنا للغوائل [4]

[988] مهديّ بن الملّوح الجعديّ. من بني جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.

قيل: هو مجنون بني عامر، وقيل: كان في عامر جماعة مجانين، هو أحدهم، وقد تقدّم ذكر الخلاف في ذلك. ومهديّ هو القائل [5] : [من الطويل]

كأنّ على أنيابها الخمر، شابها ... بماء النّدى من آخر اللّيل غابق [6]

وما ذقته إلّا بعيني تفرّسا ... كما شيم في أعلى السّحابة بارق [7]

وماذا عسى الواشون أن يتحدّثوا ... سوى أن يقولوا إنّني لك عاشق

أجل صدق الواشون، أنت حبيبة ... إليّ، وإن لم تصف منك الخلائق

[989] ذو العنق الجذاميّ. واسمه: الملوّح بن أبي عامر، شاميّ. قال يرثي مصعب بن عبد الرحمن [8] ، وكان مع ابن الزّبير، فأصابه سهم، فقتله: [من الطويل]

لله عينا من رأى مثل مصعب ... أعفّ، وأقضى بالكتاب وأفهما

وقالوا: أصابت مصعبا بعض نبلهم ... فعزّ علينا ما أصاب وعزّ ما

وله: [من الطويل]

[988] هو على ما يقوله من صحّح نسبه وحديثه قيس بن الملوّح صاحب ليلى، المتوفى سنة 68هـ. وقد مرّت بنا ترجمته (650) . وانظر (الأغاني 2/ 83، والظرف والظرفاء ص 281) .

[989] لم أعثر له على ترجمة. كان حيّا سنة 64هـ. هذا، وأخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين) .

(1) نهزة: فرصة. أراد: تنتهز القبائل ضعفهم، فتعدو عليهم.

(2) الهضيمة: الإذلال والجور. ويحلّ نجاة: ينزل بعيدا بمنجاة.

(3) يد الدهر: أبد الدهر.

(4) الغوائل: المصائب.

(5) الأبيات من قصيدة متنازعة بينه وبين نصيب بن رباح وجميل بثينة. انظر (ديوان مجنون ليلى ص 140139، وشعر نصيب بن رباح ص 108107، 191189) والثالث والرابع لجميل بثينة في (ديوان جميل ص 143) .

(6) الغابق: الشارب الخمر مساء.

(7) في ك «تفهما» . تصحيف. وأشار إلى أنها تقرأ (تفرّسا) . وشام البرق: نظر إليه، يتحقّق أين يكون مطره.

(8) هو مصعب بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، كان مع عبد الله بن الزبير، وقتل في أثناء محاصرة جند الشام لابن الزبير في مكّة سنة 64هـ. انظر (تاريخ الطبري 5/ 497، 575) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت