فهرس الكتاب
تمسّح يربوع سبالا لئيمة ... بها من منيّ العبد رطب ويابس [1]
وهجاه جرير، ورماه بخالته برزة، أمّ عمر [2] بن لجأ، فقال [3] : [من الطويل]
وباع أباه، المستنير، وأمّه ... بأشخاب عنز، بئس ربح المبايع [4]
تعرّضت حينا، دون برزة وابنها ... ألؤم بن لؤم يا دعيّ البلاتع
وله فيه [5] : [من الكامل]
ذاق الفرزدق والأخيطل طعمها ... والبارقيّ، وذاق منها البلتع [6]
وكان البلتع دليل الفرزدق، وله يقول الفرزدق من أبيات [7] : [من الطويل]
فلمّا تنازعنا الحديث، وأجهشت ... إليّ غضون العنبريّ، الجراضم [8]
فأجابه البلتع بقوله: [من الطويل]
لقد ذلّ من يحمي الفرزدق عرضه ... كما ذلّت القردان عند المناسم [9]
علام، دعتني المستنير، وعلّقت ... عليّ، حذار الموت، رقش التمائم؟ [10]
إذا أنا لم أجز المودّة أهلها ... وأرمي بذودي كلّ أشوس ظالم [11]
يغنّي ابن ذي الكيرين، قين مجاشع ... بشتمي، ودوني بطن ذات الصّرائم [12]
(1) يريد ما صنع أبو سواج الضّبّيّ بصرد بن جمرة اليربوعي في الجاهلية. انظر الخبر مفصلا في (النقائض 209206، والأغاني 8/ 320317) .
(2) في الأصل عمرو. (فرّاج) .
(3) البيتان من ستّة في (ديوان جرير ص 501500) . وفيه: «وقال للمستنير بن بلتعة العنبريّ» . والأوّل في (أنساب الأشراف 11/ 550) .
(4) الشخب: اللّبن يخرج من الضرع إذا احتلب، مسموعا صوته.
(5) البيت من قصيدة مطوّلة في (ديوان جرير ص 912) .
(6) البارقيّ: هو سراقة بن مرداس البارقيّ.
(7) البيت في (شرح ديوان الفرزدق ص 841) .
(8) في (شرح ديوان الفرزدق) : «فلمّا تصافينا الإداوة» . وجاء في هامش الأصل: «المحفوظ: فلمّا تنازعنا الإداوة أجهشت. وهو الصواب: ولا معنى للحديث هنا، لأنّ ذاك إنّما قاله حين التصافن» . وتصافنوا الماء: تقاسموه بالحصص، والإداوة: إناء صغير من جلد، يحمل فيه الماء. والغضون: جمع الغضن. وهو كلّ تثنّ أو تجعّد في جلد أو نحوه. والجراضم: الثقيل، الوخم.
(9) القردان: الواحدة قرادة. وهي دويبة متطفلة ذات أرجل كثيرة، تلصق بجلد الدواب والطيور. والمنسم: طرف خفّ البعير، والخفّ نفسه.
(10) في ك «رقش» جمع رقشاء. وهي الأفعى المنقّطة ببياض وسواد. والرّقش: الكتابة والتنقيط. وهو المراد.
(11) في الأصل: «بدردي» . تصحيف. والذود: جماعة الإبل. وذاد عن الشيء ذودا: دفع. والأشوس: الذي ينظر بمؤخّر عينه تكبّرا وتغيّظا.
(12) الصرائم: موضع كانت فيه وقعة بين تميم وعبس.