فهرس الكتاب
[1108] يعقوب، بن يزيد، النّمّار، أبو يوسف. من شعراء العسكر، كان متّصلا بالمنتصر، ومات في آخر أيّام المعتمد [1] ، قال لأبي أحمد الموفّق، في أيّام الفتنة، يحرّضه على أهل بغداد:
[من الطويل]
أبا أحمد نفسي فداؤك زجّهم ... فليس أخو الغارات إلّا المصمّم [2]
بكلّ حسام كالعقيقة صارم ... إذا قدّ لم يعلق بصفحته الدّم [3]
وله: [من الخفيف]
كنت أشكو إلى خيالك في النّو ... م اشتياقي، فقد منعت الخيالا
أنت علّمتني الصّدود فلو عد ... ت بوصل أعاد منك الوصالا
يا جحودا لما يقاسيه قلبي ... شاهدي عبرة تفيض انهمالا
ما أذاب الفؤاد إلّا احتراق ... واشتياق يزيد قلبي اشتعالا
[1109] يعقوب الأعرج. أبو يوسف، القصير، يقول: [من السريع]
لا تلم الصّبّ على ما به ... وأكفف الدّمع بتسكابه
كأنّه اللّؤلؤ في سلكه ... منحدر من كفّ ثقّابه
قد هتك الخدّين سلساله ... شوقا إلى رؤية أحبابه
يرعى نجوم اللّيل من زفرة ... يحقرها ألأم أوصابه [4]
وله: [من الكامل]
عنّي إليك، فقد رأيت بمفرقي ... يا أمّ عمرو للمنون بريدا
عنّي إليك، فقد رأيتك خلّتي ... أظهرت أن لاح المشيب صدودا [5]
[1108] شاعر عراقي، وصفه ابن المعتزّ بأنّه من أصحاب أبي نواس، ومن المعروفين بجودة الطبع، وقلّة التكلّف، وله شعر جيّد. وذهب الزركلي إلى أنّه توفّي نحو سنة 256هـ. انظر له (الأعلام 8/ 202، وطبقات الشعراء ص 411410، وتاريخ بغداد 14/ 288287، وسمط اللآلي ص 182181، والظرف والظرفاء ص 101) .
[1109] لم أعثر له على ترجمة. ويبدو من سياق ترجمته أنّه من شعراء النصف الثاني من القرن الثالث الهجريّ. وربّما أدرك الرابع.
(1) علّق صاحب الأعلام على ذلك بقوله: «ولعلّ الصواب (أوّل) مكان (آخر) لإمكان التوفيق بين روايته، وقول ابن المعتز بصحبته لأبي نواس المتوفى سنة 198، والمعتمد ولي سنة 256، ومات سنة 279» .
(2) في ك «رجّهم» .
(3) العقيقة: البرق إذا رأيته وسط السحاب كالسيف المسلول.
(4) في ف «ألام» . والأوصاب: جمع الوصب. وهو الوجع والمرض.
(5) الخلّة: الصديق. الذكر والأنثى والواحد والجمع في ذلك سواء.