فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 651

إحدى وثلاثمائة، وهو شيخ كبير، وهو أحد الرّواة. لقي الزياديّ، والمازنيّ ودماذا وغيرهم، وروى عنهم، وهو ابن أخت الجاحظ، وخرج إلى مصر، ومدح بها ذكاء [1] ، وهو يليها، بقصيدة أوّلها: [من الطويل]

تؤرّقني بعد العشاء هموم ... كأنّي لما بين الضّلوع سقيم

أبيت لها ذا لوعة وصبابة ... وفي كبدي من حرّهنّ هموم [2]

أبكّي شبابا قد مضى هل يعود لي ... وهل عيش حيّ في الحياة يدوم

وقال لابنه مهلهل: [من الطويل]

مهلهل، أحشائي عليك تقطّع ... وأقرح أجفاني أخوك مزرّع [3]

إلى الله أشكو ما تجنّ جوانحي ... وما فيكما من غصّة أتجرّع

فلولا كما ما إن سلكت تنائفا ... ولولا كما قد كان في القوم مقنع [4]

فإن ذرفت عيناي وجدا عليكما ... ففي دون ما ألقاه مبكى ومجزع

أخاف حماما يا مهلهل باعثا ... وطير المنايا حائمات، ووقّع

[1119] اليسع بن أيّوب. مولى حكيم بن حزام. قال يمدح عمر بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز العمريّ وكان قد ولي المدينة للرشيد: [من الخفيف]

يا بن عبد العزيز، يا عمر الخي ... ر، ويابن المهذّب الفاروق [5]

أنت لي عصمة، وحرز أبا حف ... ص ومنجى من كلّ همّ وضيق

ومجير من الزّمان إذا ما ... راب دهر، واعتلّ كلّ صديق

ما أبالي إذا بقيت أبا حف ... ص على من مضى سبيل الطريق [6]

[1119] لم أعثر له على ترجمة. وهو من شعراء القرن الثاني للهجرة، ولعلّه توفي نحو سنة 185هـ. وكان حقّه أن يقدّم على يموت بن المزرّع، وكان والده عبد العزيز بن عمر ولي مكّة والمدينة لمروان بن محمّد، آخر خلفاء بني أميّة بدمشق، ثمّ كان في صحابة أبي جعفر المنصور. انظر (جمهرة أنساب العرب ص 106) .

(1) ولي ذكاء مصر سنة 303، ومات بها سنة 307 (كرنكو) . وذكر في (تاريخ الطبري ذيول 11/ 52) أن الخليفة المقتدر نقل ذكا الأعور من حلب إلى مصر، في سنة 302هـ.

(2) في ك «من حرها لهموم» .

(3) في ك «وأقرع» . تصحيف.

(4) التنائف: جمع التنوفة. وهي الفلاة لا ماء فيها ولا أنيس، وإن كانت معشبة.

(5) في المطبوع: «يا ابن» . والفاروق: لقب عمر بن الخطّاب. وهو جدّ الممدوح من جهة أمّه.

(6) في الأصل: «ما أبالي إذا ما بقيت» . وفي الهامش: «الصواب سقوطها» . يريد سقوط (ما) ، (فرّاج) . وأسقطها (كرنكو) ، ولم يشر إلى ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت