فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 262

ومن [1] هذا النوع من القبح أيضا الوقف على الأسماء التي تبيّن نعوتها حقوقها، نحو قوله [2] «فويل للمصلّين» «الماعون 4» وشبهه، لأن «المصلين» اسم ممدوح محمود لا يليق به [6/ ظ] «ويل» . وإنما خرج من جملة الممدوحين بنعته المتصل به وهو قوله الذين هم عن صلاتهم ساهون «5» .

وأقبح من هذا وأشنع الوقف على المنفي الذي يأتي بعده [3] حرف الإيجاب نحو قوله {لا إله إلا الله «الصافات 35» } [4] و {ما من إله إلا الله «آل عمران 63» و} {لا إله إلا أنا «النحل 2» } [5] وشبهه. لو وقف واقف على ما [6] قبل حرف [7] الإيجاب من غير عارض لكان ذنبا عظيما، لأن المنفيّ [8] في ذلك كل ما عبد غير الله عزّ وجلّ، ومثله {وما أرسلناك إلا مبشّرا ونذيرا «الإسراء 105» } [9] و {ما خلقت الجنّ والإنس إلا ليعبدون «الذاريات 56» إن وقف واقف} [10] على ما قبل حرف [11] الإيجاب في ذلك آل [12] إلى نفي إرسال محمد [وإلى نفي] [13] خلق الجنّ والإنس. وكذلك {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو «الأنعام 59» و} قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله «النمل 65» وما كان مثله، وذلك من عظيم القول.

ومن الوقف القبيح أيضا، الذي ورد التوقيف بالنهي عنه، الوقف على قوله {وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم. والذين كفروا وكذّبوا بآياتنا «المائدة 9، 10» و} {الذين كفروا وصدّوا عن سبيل الله أضلّ أعمالهم. والذين آمنوا وعملوا الصالحات «محمد 1، 2» و} {الذين كفروا لهم عذاب شديد والذين آمنوا وعملوا الصالحات «فاطر 7» . و} {للذين استجابوا لربّهم الحسنى والذين لم يستجيبوا له «الرعد 18» و} {أنهم أصحاب النار. الذين يحملون العرش ومن حوله «المؤمن 6، 7» و} {من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل «الإسراء 97» } [14] و {فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولّوا «آل عمران 20» و} إن ينتهوا

(1) في س (وفي) ووجهه من: ظ، هـ

(2) في هـ (كقوله)

(3) في هـ (قبل) وهو بمعناه

(4) وهذا الحرف في سورة محمد 19 (4) والحرف نفسه في سورة طه 14وسورة الأنبياء 25

(5) قوله (على ما) سقط في: ظ، هـ

(6) في هـ (حروف)

(7) في هـ (المعنى) وهو وجه مقبول

(8) والحرف في سورة الفرقان 56

(9) لفظ (واقف) سقط في: ظ

(10) في هـ (حروف) وهو خطأ

(11) في ظ: (أدى) وفي هـ (آل الأمر)

(12) تكملة موضحة من: هـ

(13) . خطأ

(14) وهو في سورة الكهف 17.

«إبراهيم 37و {لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم «إبراهيم 7» وشبه ذلك} [1] مما هو خارج عن حكم الأول من جهة المعنى، لأنه متى قطع عليه دون ما يبيّن (2) حقيقته ويوضّح مراده لم يكن شيء أقبح منه لاستواء حال من آمن ومن كفر، ومن اهتدى ومن (3) ضلّ، وفي ذلك بطلان الشريعة والخروج من الملّة فيلزم من انقطع نفسه عند ذلك أن يرجع حتى يصل (4) [7/ و] الكلام بعضه ببعض أو يقطع على (5) آخر القصتين، أو على آخر القصة الثانية إن شاء. ومن (6) لم يفعل ذلك فقد أثم واعتدى، وجهل وافترى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت