حدثنا محمد بن الجهم قال: حدثنا خلف البزاز عن وكيع [1] عن موسى [2] بن عبيدة عن محمد ابن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليت شعري ما فعل أبواي» فأنزل الله عز وجلّ {إنا أرسلناك بالحقّ بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن [1/ ظ] أصحاب الجحيم»} [3] على النهي. ومن قرأ «ولا تسأل» بالرفع ففيه [4] وجهان: أحدهما أن يرفع على معنى: وليست تسأل أي لست تؤاخذ بهم فهو على هذا منقطع مما قبله، فالوقف أيضا على [5] قوله «ونذيرا» كاف. والثاني أن يرفع على معنى: غير مسؤول. فهو بمنزلة ما عطف عليه من قوله: {بشيرا ونذيرا لأنه حال منه} [6] ، فهو على هذا متعلّق [7] بما قبله فلا يقطع [8] منه. {أصحاب الجحيم تام} [9] .
{ملّتهم كاف.} {هو الهدى كاف.} {ولا نصير تام.} {ولا هم ينصرون «123» تام.} {من ذرّيّتي «124» كاف.} {الظالمين تام} {وأمنا «125» تام على قراءة من قرأ} {واتّخذوا بكسر الخاء على الأمر بالاتخاذ} [10] .
«18» حدثنا محمد بن أحمد قال: حدثنا محمد بن قطن قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي قال: حدثنا مسدّد [11] قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن حميد عن أنس ابن مالك قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: قلت لرسول [12] الله: لو اتّخذت مقام [13]
إبراهيم مصلّى. فأنزل الله عز وجل {واتّخذوا من مقام إبراهيم مصلّى} [14] . ومن قرأ «واتّخذوا» بفتح الخاء على الخبر عن [15] الناس لم يقف على «وأمنا» لأن «واتخذوا» معطوف على ما قبله [16] . «مصلى» كاف على القراءتين: والرّكّع السجود تام.
«19» حدثنا أحمد بن إبراهيم المكي قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الديبلي قال: حدثنا
(1) هو ابن الجراح الحافظ.
(2) في ظ (يونس) وهو خطأ، ذكره أبو عبد الله الذهبي بالضعف عن مثل أحمد والنسائي، انظر ميزان الاعتدال 4/ 213.
(3) السند مرسل وله متابع وتقدم ذكر موسى وضعفه.
(4) في س: (فيه) وتصويبه من: ظ، هـ.
(5) في هـ (والوقف على) وبالفاء وجهه.
(6) في هـ (عنه) وهو خطأ.
(7) في هـ (. يتعلق) وليس بالوجه.
(8) في هـ (ينقطع) .
(9) انظر الإيضاح 530والقطع والائتناف 30/ أو تفسير الطبري 2/ 562
(10) قراءة كسر الخاء لغير نافع وابن عامر من السبعة، انظر التيسير 76.
(11) هو ابن مسرهد أبو الحسن الحافظ.
(12) في ظ، هـ (يا رسول الله) .
(13) . في ظ (من مقام) .
(14) رواه البخاري في الصحيح بالطريق نفسه، وانظر الطبري 3/ 30وتفسير القرطبي 2/ 112ومجمع الزوائد 6/ 316
(15) في ظ (على) وهو خطأ.
(16) انظر الإيضاح 532والقطع والائتناف 30/ أ.