و {إلّا في قوله} {إلّا من ظلم استثناء منقطع ليس من الأول، تقديره: لكن من ظلم فله أن يقول ظلمني فلان كذا} [1] . وتأوّلها مجاهد في الضيافة إذا نزل الرجل بالرجل ولم [2] يضفه.
«41» كما حدثنا [3] أحمد بن فراس المكي قال: حدثنا الديبلي قال: حدثنا سعيد [4] قال:
حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن إبراهيم بن أبي بكر [5] عن مجاهد في قوله {لا يحبّ الله الجهر بالسوء من القول إلّا من ظلم قال: ذلك في الضيافة إذا تضيّفته} [6] فلم يضفك فأنت في حلّ أن تذكر ما صنع بك وهو حقّ عليه [7] .
قال أبو عمرو: وعلى [8] هذا يكفي الوقف على قوله «من القول» ويتمّ. وكان الضّحّاك وزيد بن أسلم يقرآنها «إلّا من ظلم» بفتح الظاء واللام. فعلى هذه القراءة تكون «إلّا» استثناء [9]
من الأول [10] .
«42» حدثنا خلف بن إبراهيم بن خاقان المالكي قال: حدثنا أحمد بن محمد المكي قال:
حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا ثوبان [11] عن الضحاك بن مزاحم وزيد بن أسلم: «إلّا من ظلم» بالفتح.
«43» وحدثنا محمد بن أحمد قال: حدثنا محمد بن القاسم قال: حدثنا إدريس بن عبد الكريم قال: حدثنا خلف [12] قال: حدثنا الخفاف [13] قال: قال إسماعيل [14] : كان الضحاك يقول: هذا من التقديم والتأخير كأنه قال: ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم إلا من ظلم [15] . فعلى هذا لا يكفي الوقف على قوله: «عليما» ، وجائز [16] أن تكون «إلا» على قراءة [21/ و] الضحاك وزيد استثناء منقطعا بمعنى «لكن» ، فيكفي الوقف على ذلك ويتمّ [17] . {إلا من ظلم كاف على القراءتين. ورؤوس الآي إلى قوله} {عفوا قديرا} [18] «149» تامة.
{الكافرون حقّا «151» كاف، وقيل: تام.} {مهينا تام.[ومثله} غفورا
(1) انظر تفسير الطبري 9/ 344.
(2) في هـ (فلم)
(3) في هـ (حدثناه) .
(4) قوله (قال حدثنا سعيد) سقط في: هـ
(5) في هـ (بكرة) وهو خطأ.
(6) في س، هـ (تضيفه) وتوجيهه من: ظ.
(7) انظر تفسير الطبري 9/ 344وتفسير القرطبي 6/ 1وتفسير ابن كثير 1/ 571
(8) في ظ (فعلى) وليس بالمختار.
(9) في ظ، هـ (يكون الاستثناء) .
(10) انظر معاني القرآن 1/ 293وتفسير الطبري 9/ 348والإيضاح 607
(11) هو ابن شهر.
(12) هو ابن هشام.
(13) هو عبد الوهاب بن عطاء.
(14) هو ابن مسلم أبو إسحاق المخزومي
(15) متصل الإسناد.
(16) في هـ (وجاز) وليس بالوجه.
(17) انظر الإيضاح 608والقطع 69/ أ.
(18) في س، ظ (غفورا رحيما) وتوجيهه من: هـ