الجفون للعيون والقلوب للسر المصون إن شاء الله تعالى [1] .
تهنئه بالظفر ونهنيه ظفرا، اكتسبت الشمس من لآلئه وامتلأت الآفاق [2]
بأبنائه، وتعطرت الأقطار ببشايره، وحسنت الأخبار عن موارده ومصادره، لا زالت الأيام [3] بمثله كفيلة والليالي لشكله منيلة يعرف له ثبوت الأقدام في الإقدام وتتحدث عن نصره الأعلام بالإعلام.
آخر: ضاعف الله انتصار [4] المقر وجدد استظهاره وأطلع في مشارق العلا أنواره وأدام قدرته واقتداره ولا زال يجتني ثمرات نصره على الأعداء وقهره من أوراق نبضه وغصون سمره [5] كتابنا هذا بعد شرح الأشواق المتزايدة والأتواق [6] المتواردة متضمن التهنئة بهذا الفتح المبين الذي اشتد به أزر الإسلام والمسلمين واتضحت به للحق [7] السبيل والمحجة واندحضت للباطل كل حجة فالحمد لله الذي جعل هذا الفتح على يدي المقر بسيفه الماضي وكان هو الحاكم فيه والقاضي فلا زالت قواضبه قواضي [8] في آجال الأعداء والأضداد وخيوله مخولة ما خيلته ومن وطء هامهم معتاضة بها عن الأرض المهاد إن شاء الله [9] .
(1) نسخة ب سقط منها إن شاء الله تعالى.
(2) نسخة ب وأملت الآفاق. س، ح امتلأت.
(3) نسخة ب لارادة الأيام. س، ح لا زالت الأيام.
(4) نسخة ب أنصار. س، ح انتصار
(5) نسخة ب سموه، س، ح سمره.
(6) الأتواق: بمعنى الاشتياق انظر «قاموس المحيط» .
(7) نسخة ب والحق. س، ح واتضحت به للحق السبيل.
(8) قواضبه قواضي: بمعنى أن سيوفهم التي صنعت من قضب أو غصن غير مشقوق قاضية مميتة. أنظر «قاموس المحيط» .
(9) نسخة ب سقط منها «إن شاء الله» .