فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 301

2 -أما النسخة المقابلة «ب» فتتميز عن الأخرى بأنها أوضح وأسهل في قراءة حروفها لأنها حديثة الطبع عن الأخرى المصورة تصويرا شمسيا، وقد كتبت نسخة «ب» سنة 898هـ، وأعتقد أن الذي قام بنسخها كاتب مصري، لأنه يتوسل ويتضرع إلى الله أن يحميه بسيدي الادريس الشافعي، وبأهل

بيت الله في مصر، كما أنه أفرد صفحات طوال للتحدث عن الألقاب والأدعية المصرية بالذات كما ذكرت سابقا. أما عن اسمه فقد اجتهدت كثيرا في قراءته لأن النسخة بها خروم أسقطت أجزاء من الحروف، ولم أستطع أن أبين من ذلك الاسم سوى «محمد المدعو وف ابن عثمان» . ولكن الأخطاء اللغوية بهذه النسخة أكثر من النسخة الأولى، وعدد صفحاتها 192صفحة تقع في 96ورقة، وذلك للجزء الذي أدخله الكاتب على نسخته وقد أهمل كاتبها جميع أبيات الشعر الواردة بين فصول المخطوط، ولم يذكر غير الشعر الوارد في نهايته فقط

3 -حرص الموصلي، وهو كاتب المخطوط على أنه كان إذا أتى بشيء فيه رأيان أو ثلاثة، فكان لا بد من أن يرجح رأيا منهم.

4 -كثرة الاستشهاد بالشعر في النسخة الأصلية، فنجد أن الكاتب استرسل في ذلك كثيرا، ففي كل مجال من المجالات، ومكاتبة من المكاتبات كان لا بد من أن يضمنها أبيات الشعر.

5 -الاكثار من إستخدام آيات الله في مكاتباته، فكان يستشهد بها ليؤكد صحة ما يقول ويدعمه.

وإذا كنا نود الحكم على هذه المخطوطة وتقييمها بأسلوب العصر الحديث فسنجد فيها ضعفا كبيرا في الاسلوب الذي كتبت به، بسبب كثرة استخدام البديع كالسجع والتورية والجناس، واستخدام التشبيه. ولكن إذا حكمنا عليها بأسلوب العصر الذي كتبت فيه فإننا نجدها صورة واضحة ونموذجا طيبا للأساليب المتبعة في ذلك الوقت.

ولقد ذكرت في موضع آخر من الرسالة كيف أن الكاتب كان يشترط فيه أن يكون ملما بأشعار القدماء، وطريقتهم ويكون حافظا لكتاب الله وأحاديث رسوله حتى يستخدمها في فصول مكاتباته ومن هذا نجد أن الموصلي كان خير نموذج توافرات فيه هذه الشروط، فاتبعها وطبقها على خير وجه وقدم لنا رسالة هي تعبير طيب عن أساليب ذلك العصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت