فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 301

وتوقفت مراسلته صار الفكر جائلا، والخاطر بكل توهم قائلا [1] ، وقد رأينا أن ننبه عزمه وإن كان غير نائم، ونستميله إلينا وإن كان على العادة لا نأخذه في محبتنا لائم، فلا يؤخر المجلس عنا مشاركته ولا يوقف وارداته وليجر من ذلك على أجمل عادة كما نؤثر في محبته [2] ، وزيادة موفقا ميمونا إن شاء الله.

آخر: خص الله المجلس، السامي من التوفيق والسعادة بما يؤذن له كل يوم بالزيادة، ويقضي ببلوغ الأماني والارادة، وأهدى إليه سلاما / متضمنا السلم والسلامة، ومنطويا على العز والكرامة وضامنا له بابلاغه من الخير مرامه مكاتبتنا هذه موضحة بعلم المجلس بقاءنا على ما يعهده منا من الوداد والمحبة، وصدق الاعتقاد والصحبة [3] ، وإنا لم نتغير عنها ولم نحل ولم نعدل عن طريق الوفاء ولم نمل، وأما شوقنا إليه مشافهته وتعطشا لمفاكهته، فليس لها انتهاء ولا حد بل كل يوم عهدها يتجدد [4] فالله تعالى يصل به سبب الاجتماع ولا يخلى من حسن سجاياه المرضية والطباع إن شاء الله.

آخر: خص الله المجلس السامي من السعد بأكمله، ومن التوفيق بأفضله، ومن السلام بأجزله وأطيبه، ومن الالمام بألذه وأعذبه وكفل له بنيل المآرب، ونجح المقاصد [5] والمطالب، هذه المكاتبة إلى المجلس معربة عن ودنا فيه، الذي يظهر له منه دون ما يخفيه، وما يزال على بعد مزاره متطلعين لسار أخباره ومتشوقين لوارداته ومستنشقين لنفحة ترد من نواحيه وجهاته، فالله يسر بلقياه، ولا يخلى من جميل محياه.

(1) نسخة ب قابلا. س، ح قائلا.

(2) نسخة ب محبتنا. س، ح محبته.

(3) نسخة ب الصحة. س، ح الصحبة.

(4) نسخة ب يتجدد. س، ح يتحدد.

(5) نسخة ب ونجح القصد. س، ح ونجح المقاصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت