آخر: خص الله مجلس القاضي الأجل، بسلام عطر النفحات، أرج الرائحات [1] ، يتضوع المسك من خلاله، ويرجع في النسبة إلى زاكي جلاله، وأهدى إليه من السعادة أوفاها وأوفرها، ومن الزيادة أشهاها، وأشهرها هذه المكاتبة تحقق لمجلس القاضي شوقنا إلى لقائه، وتوقنا إلى استنشاق [2] نفحة القرب من تلقائه، جمع الله به شمل الأنس، وأراح بالقرب منه هم النفس إن شاء الله [3] .
آخر: مجلس القاضي / سلمه الله مخصوص من السلام بأنهاه، ومن الالمام بأكمله وأبهاه والتوفيق بأعمه، ومن اليمن بأفضاه، وأتمه، سبب كتابنا إليه تحقيق ما عندنا من التعطش لنظره، والتطلع لما يحدث من طيب خبره لأنا نعتقد من المحبة والوداد. ونتوسم فيه صادق الولاء والاعتقاد. فتح الله بالاجتماع به، ووصل سبب القرب بسببه.
آخر: قد علم مجلس القاضي فلان الدين سابق كتابنا إليه وتقدم وصيتنا وتأكيدنا عليه بحديث كذا، وبعثنا هذه المكاتبة شاحذة لعزمه الذي هو أمضى من الصارم ومنبهة لفكره الذي يكبر أن يعبر عنه بالنائم، والمستمد من همته السامية وعزمته الماضية تعجيل الجواب، عما كان تقدم إليه به الكتاب، فلولا اعتقادنا فيه ما يتوالاه من محبتنا، ويبذله [4] من التقرب إلينا والانتباه لمودتنا لم يكلفه هذه القضية ولا كان لنا في شيء من ذلك نية.
آخر: قد علم القاضي [5] تقدم كتابنا إليه بسبب كذا وكذا، وصار الخاطر متعلق والوهم لأجل تأخر الجواب متطرق، فلم نر إلا إيقاظ فكره للجواب باستئناف هذا الكتاب، فالحسام مع مضائه إلى الهز محتاج وعايز،
(1) أرج الرائحات: توهج ريح الطيب أنظر «قاموس المحيط» .
(2) نسخة ب استنشاق. س، ح اشتياق.
(3) نسخة ب بكرمه إن شاء الله.
(4) نسخة ب وبيد له. س، ح ونبذله.
(5) نسخة ب سقط منها هذه الفقرة «قد علم القاضي إلى وإحسانه المألوفة» .