فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 301

والجواد مع سبقه ليس بمستغن عن هامز [1] ولولا أننا نرى فيه ما لا نراه في سواه، ونتخيل منه الصدق في محبتنا ونتوخاه، لأضربنا عن المكاتبة والارسال وطوينا بساط الانبساط والاسترسال.

الجوابات: وردت مكاتبة المجلس السامي فتيمنا بورودها ويممنا مسرعين إلى نشر موشى برودها / وفهمنا منها إخلاص المجلس، وصادق وده، ومحافظته على الوفاء بعهده فتضاعف شكره عندنا، وأكدنا محبتنا له وودنا فلا عدمنا مواصلاته المتصلة وارداته التي هي عن السرور غير منفصلة.

آخر: وردت مكاتبة المجلس فأوردت السرور كله، وأتت على البشر تفصيلا وجملة فقابلناها بما يجب لها من الكرامة ووصلنا آذان ترحيبنا بها بالاقامة، وتحققنا مضمونها، واستوضحنا مكنونها ولسنا نشك ولا المجلس الصادق، ولا أنه في حلبة المحبة السابق، فالله يشكر له معروفه، ويجزيه على عوايده بره وإحسانه المألوفة.

آخر: وردت مكاتبة المجلس العالي، فأوردت المسرة، وأهدت إلينا كل قرة وتضمنت من فنون الشوق، شجون التوق [2] ، ما جدد للمجلس عندنا المحبة وصارت النفس، إلى لقائه مشرئبة [3] ، وما حققه من إخلاصه، فلا يداخلنا وهم فيه، والاشارة عن التصريح بذلك تكفيه، وله منا الوداد المحض، والشفقة التي يستغنى بها عن كل من الناس وبعض، فليكن المجلس طيب الخاطر قرير الناظر، بما شرحناه إن شاء الله تعالى [4] .

آخر: وردت مكاتبة المجلس العالي، فعظمت وجلت، وبرزت في ميدان القبول عندنا وحلت ولم ترد إلا عن شوق وتطلع وتلمح لبارقها، وتلمع

(1) هامز: غماز أنظر «قاموس المحيط» .

(2) شجون التوق: الحب والاشتياق والرغبة: أنظر «قاموس المحيط» .

(3) مشرئبة: بمعنى تمد عنقها لتنظر أو ترتفع والمعنى هنا متلهفة إلى لقائه. أنظر «قاموس المحيط» .

(4) سقطت كلمة تعالى من نسخة ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت